أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
136
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقال غيره : أول من طوّل الرجز الأغلب العجلي « 1 » ، وهو قديم ، وزعم الجمحي أو غيره « 2 » ، أنه أوّل من رجز « 3 » ، ولا أظن ذلك صحيحا ؛ لأنه إنما كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ونحن نجد الرجز أقدم من ذلك . - وكان أبو عبيدة يقول : افتتح الشعر بامرئ القيس ، وختم بابن هرمة « 4 » ، ولم أر أنقد من الذي قال : أشعر الناس من أنت في شعره « 5 » . - وأنشد ابن أبي حفصة يوما لجماعة « 6 » من الشعراء ، وهو يقول في واحد بعد واحد : هذا أشعر الناس ، فلما كثر ذلك عليه قال : الناس أشعر الناس « 7 » . * * *
--> ( 1 ) هو الأغلب بن عمرو بن عبيدة . . . من سعد بن عجل ، وهو أحد المعمرين ، عمّر في الجاهلية عمرا طويلا ، وأدرك الإسلام ، فحسن إسلامه ، وهاجر ، واستشهد في وقعة نهاوند سنة 19 ه طبقات ابن سلام 2 / 737 و 738 ، والشعر والشعراء 2 / 613 ، والاشتقاق 346 ، والأغانى 21 / 29 ، ومن الضائع من معجم الشعراء 28 ، والمؤتلف والمختلف 23 ، والخزانة 2 / 239 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 7 / 102 ، وسمط اللآلي 2 / 801 ( 2 ) في ف والمطبوعتين : « وغيره » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 3 ) طبقات ابن سلام 2 / 737 ، واقرأ فيه تعليق العلامة الأستاذ محمود شاكر على هذا الرأي ، وانظر الأوائل 436 ( 4 ) هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة بن هذيل ويكنى أبا إسحاق ، وهو من الخلج ، والخلج من قيس عيلان ، ويقال : إنهم من قريش ، فسموا الخلج لأنهم اختلجوا منهم ، وكان إبراهيم من ساقة الشعراء ، وكان مولعا بالشراب ، وهو من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية . الشعر والشعراء 2 / 753 ، والأغانى 4 / 367 ، وسمط اللآلي 1 / 398 ، والخزانة 1 / 424 ( 5 ) في هامش م كتب المحقق تعليقا على هذا القول : [ كذا ] ، ومن حقه ذلك ؛ لأن الكلام الذي ذكره ابن رشيق ناقص ، فالذي في الشعر والشعراء 1 / 82 : « أشعر الناس من أنت في شعره حتى تفرغ منه » ، ولكن يبدو أن المؤلف نقل الكلام الناقص من التمثيل والمحاضرة 184 ( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وأنشد ابن أبي حفصة جماعة » . ( 7 ) انظر الشعر والشعراء 1 / 82 ، وفيه أنه أنشد لزهير ، والأعشى ، فقال في كل منهما : هو أشعر الناس ، فلما أنشد لامرئ القيس قال : امرؤ القيس أشعر الناس [ من الشعر والشعراء بتصرف ] .