أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
102
العمدة في صناعة الشعر ونقده
هو « 1 » محبوس بدهلك « 2 » ، فكتب من ساعته بإطلاقه ، وأمر له بأربعمائة دينار ، وقدم إليه ، فأحسن جائزته . - وممن ضرّه الشعر - وكلّ من عند اللّه عز وجل وبمشيئته ومقدوره - علىّ ابن العباس بن جريج الرومي ، كان ملازما لأبى الحسين القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، مخصوصا به ، فاتصل ذلك بعبيد اللّه ، وسمع هجاءه ، فقال لولده أبى الحسين : أحب أن أرى ابن روميك هذا ، فجمع بينهما ، فرأى رجلا لسانه أطول من عقله ، فأشار عليه بإبعاده ، فقال : أخافه ، قال : لم أرد إقصاءه ، ولكن بيت أبى حيّة النميري « 3 » : [ الطويل ] فقلن لها في السّرّ : نفديك لا يرح * صحيحا وإلّا تقتليه فألممى « 4 » فحدّث القاسم « 5 » ابن فراس بما كان من أبيه ، وكان ابن فراس / أشدّ « 6 »
--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « قلت محبوس » ، وفي ص : « . . . محروص » [ كذا ] ، والتصحيح من ف والمطبوعتين . ( 2 ) هي جزيرة في بحر اليمن ، وكان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها . انظر معجم البلدان في [ دهلك ] . ( 3 ) هو الهيثم بن الربيع بن زرارة . . . النميري ، يكنى أبا حية ، وهو شاعر مجيد مقدم ، من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية ، وقد مدح الخلفاء فيهما جميعا ، وكان أهوج جبانا بخيلا كذابا ، معروفا بذلك أجمع . الشعر والشعراء 2 / 774 ، والأغانى 16 / 307 ، والمؤتلف والمختلف 145 ، وطبقات ابن المعتز 143 ، والسمط 1 / 244 ، والخزانة 10 / 217 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 3 / 150 ( 4 ) البيت بنصه في زهر الآداب 1 / 218 ، ضمن خمسة أبيات ، وجاء في شرح ديوان الحماسة 3 / 1369 ، ضمن خمسة أبيات وفيه : « فقلن لها سرا فديناك . . . وإن لم تقتليه . . . » ، وجاء في عيون الأخبار 4 / 142 ، أول ثلاثة أبيات مصدرة بقول المؤلف : « وقال أعرابي » ، وفيه جاء البيت هكذا : وقلن لها سرّا وقيناك لا يقم * صحيحا فإن لم تقتليه فألممى وفي ف والمطبوعتين ومغربية : « فقلنا » ، وفي ف : فقلنا لها سرا فديناك . . . » ، وفي هامش المطبوعتين كتب ما يفيد أنه في نسخة « . . . سرا فديناك . . . » . ( 5 ) في ص وف : « أبا القاسم » ، وفي خ : « فحدث أبو القاسم » وفي هامش م كتب المحقق : « في المطبوعات : « فحدث أبو القاسم » ، والتصحيح من أول الرواية ، ومصادر ترجمة ابن الرومي . ( 6 ) في ف : « . . . أشد عداوة » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « من أشد الناس . . . » .