أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
103
العمدة في صناعة الشعر ونقده
الناس عداوة لابن الرومي ، فقال له : أنا أكفيكه ، فسمّ له لوزينجة « 1 » وقيل خشكنانجة « 1 » ، فمات ، وسبب ذلك كثرة هجائه وبذاءته . - ودعبل بن علي الخزاعي « 2 » كان هجّاء للملوك ، جسورا على أمراء « 3 » المؤمنين ، متجاهلا « 4 » لا يبالي ما صنع ، حتى عرف بذلك ، وطار اسمه فيه ، فصنع على لسانه بكر بن حماد « 5 » التاهرتى ، وقيل : غيره ممن كان دعبل يؤذيه ويهاجيه : [ الطويل ] ملوك بنى العبّاس في الكتب سبعة * ولم تأتنا عن ثامن منهم كتب « 6 »
--> ( 1 - 1 ) ما بين الرقمين زيادة من ف وسقط من ص والمطبوعتين والمغربية ، وهو موجود في مروج الذهب 4 / 283 ومعاهد التنصيص 1 / 118 . واللوزينج : من الحلواء شبه القطائف تؤدم بدهن اللوز . [ انظر اللسان ] وفي هامش المعاهد : « الخشكنان : دقيق الحنطة يعجن بالشيرج ، ويبسط ويملأ بالسكر واللوز أو الفستق وماء الورد ، ثم يضم ويخبز ، وأهل الشام يسمونه المكفن ، قاله داود في التذكرة ، وقد تكلمت به العرب ، قال الراجز : يا حبذا الكعك بلحم مثرود * وخشكنان وسويق مقنود » ( 2 ) هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ، يكنى أبا على ، وفي اسمه وكنيته خلاف ذكرته المصادر ، كان شاعرا مجيدا ، إلا أنه كان بذيء اللسان ، مولعا بالهجاء والحط من أقدار الناس ، وهجا الخلفاء ومن دونهم ولم يسلم من لسانه أحد ويقال : إنه هجا مالك بن طوق ، فدسّ عليه من طعنه في قدمه بحربة مسمومة فمات من الغد . ت 246 ه الشعر والشعراء 2 / 849 ، والأغانى 20 / 120 ، وطبقات ابن المعتز 264 ، والموشح 458 ، وسمط اللآلي 1 / 333 ، ومعجم الأدباء 11 / 99 ، ومعاهد التنصيص 2 / 190 ، ووفيات الأعيان 2 / 266 ، ومسائل الانتقاد 138 ، وشذرات الذهب 2 / 111 ، وتاريخ بغداد 8 / 382 والفهرست 183 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 519 والنجوم الزاهرة 2 / 322 ( 3 ) في ف والمطبوعتين : « أمير . . . » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « متحاملا » . ( 5 ) في ص : « بكر بن محمد . . . » ، واعتمدت ما في ف والمطبوعتين والمغربيتين ، وجاء ذكر بكر بن حماد في معجم البلدان [ انظر : تاهرت ] . وكذلك في تحقيق القصيدة التي فيها البيتان في شعر دعبل . ( 6 ) شعر دعبل 51 و 52 ، وفيه تخريج واف للبيتين ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .