أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

95

العمدة في صناعة الشعر ونقده

أبا الشمقمق « 1 » شخص مع خالد بن يزيد بن مزيد ، وقد تقلد الموصل ، فلما مر ببعض الدروب اندقّ اللواء ، فاغتم خالد لذلك ، وتطير منه ، فقال أبو الشمقمق « 2 » : [ الكامل ] ما كان مندقّ اللواء لطيرة * تخشى ولا سوء يكون معجّلا « 3 » / لكنّ هذا العود أضعف متنه * صغر الولاية فاستقلّ الموصلا « 4 » فسرّى عن خالد ، وكتب صاحب البريد بخبر ذلك إلى المأمون ، فزاده ديار ربيعة ، فأعطى « 5 » خالد أبا الشمقمق عشرة آلاف درهم . - وبغى جماعة من الكتّاب على موسى بن عبد الملك ، فأمر المتوكل بحبسه ، قال : فرأيت في النوم قائلا يقول « 6 » :

--> - خلافته ، ثم قتل عام 296 ه . تاريخ بغداد 5 / 255 ، والفهرست 142 ، وفوات الوفيات 3 / 353 ، والوافي بالوفيات 3 / 61 ، وتاريخ الطبري 10 / 140 ، والورقة 16 ( 1 ) هو مروان بن محمد ، يكنى أبا محمد ، ولقب بالشمقمق - بمعنى الطويل - وبه اشتهر ، كان غير جيد الشعر على إكثاره فيه بسبب هزله ، فإذا جد كثر صوابه ، وقد هجا كثيرا من متقدمى شعراء زمانه مثل بشار ، وأبى العتاهية ، وأبى نواس وغيرهم . الحيوان 1 / 225 و 7 / 147 ، والبخلاء 345 ، ورسائل الجاحظ 2 / 366 ، والكامل 3 / 6 ، وتاريخ بغداد 13 / 146 ، ومعجم الشعراء 319 ، وطبقات ابن المعتز 125 ، ووفيات الأعيان 6 / 335 ، في أثناء ترجمة يزيد بن مزيد ، وفوات الوفيات 4 / 129 ، وخزانة الأدب 6 / 297 ، وله شعر كثير في هجاء معاصريه في السمط والمعاهد . ( 2 ) جاءت القصة والبيتان في طبقات ابن المعتز 129 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 147 ، ووفيات الأعيان 6 / 341 ، وفوات الوفيات 4 / 130 ( 3 ) في طبقات ابن المعتز ووفيات الأعيان : « لربية تخشى » ، وفي الطبقات : « ولا سبب يكون معجلا » ، وفي فوات الوفيات : « ولا شر يكون معجلا » . ( 4 ) في طبقات ابن المعتز جاء البيت هكذا : لكن رأى صغر الولاية فانثنى * متقصدا لما استقل الموصلا وفي وفيات الأعيان : « لكن هذا الرمح . . . » ، والبيت بنصه في فوات الوفيات . ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « وأعطى » . ( 6 ) لم أعثر على البيتين فيما تحت يدي من مصادر .