أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
96
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ مخلع البسيط ] / أبشر فقد جاءت السّعود * أباد أعداءك المبيد لم يظفروا بالّذى أرادوا * بل يفعل اللّه ما يريد ووقف المتوكل منهم على أمر أوجب إيقاعه بهم ، وأمر بإطلاقى ، وإعادتى إلى أشرف رتبة . ولا بد من ذكر ما يتطير منه في باب غير هذا . - وقال المجنون « 1 » : [ الطويل ] قضاها لغيرى وابتلانى بحبّها * فهلّا بشئ غير ليلى ابتلانيا « 2 » فما مات حتى برص ، وأرى « 3 » في منامه قائلا يقول له : هذا ما تمنيت . - ويقال : إن المؤمّل بن أميل « 4 » لما قال : [ البسيط ] شفّ المؤمّل يوم الحيرة النظر * ليت المؤمّل لم يخلق له بصر « 5 »
--> ( 1 ) هو قيس بن الملوح - وقيل : قيس بن معاذ - ولقب بالمجنون لذهاب عقله ؛ لشدة وجده وعشقه ، كان يهوى امرأة من قومه يقال لها « ليلى » ، وكانا يرعيان غنم أهلهما وهما صبيان ، فلما كبرا حجبت عنه فزاد هيامه بها . الشعر والشعراء 1 / 563 ، والأغانى 2 / 1 ، ومعجم الشعراء 292 - وفيها معاذ بن كليب - و 448 ، وفيها مهدي بن الملوح ، والأمالي 2 / 62 و 207 و 3 / 63 ، وسمط اللآلي 1 / 349 ، والموشح 324 ، وخزانة الأدب 4 / 229 ، وفوات الوفيات 3 / 208 ( 2 ) ديوان مجنون ليلى 293 و 298 وسيأتي البيت في باب الترديد 553 ، 554 ( 3 ) في ف : « ورأى قائلا . . . » ، وفي المطبوعتين : « ورأى » ، وما في ص يوافق المغربيتين وانظر قصة برصه في المنصف 334 و 335 . ( 4 ) هو المؤمل بن أميل بن أسيد المحاربي ، ويقال له : البارد ، وهو شاعر كوفي من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية ، ولكن شهرته في العباسية أكثر ؛ لأنه كان من الجند المرتزقة معهم ، وانقطع إلى المهدى في حياة أبيه وبعده ، وشهر بقصيدته التي أولها البيت المذكور هنا . تاريخ بغداد 13 / 177 ، ومعجم الشعراء 298 ، والأغانى 22 / 245 ، ونكت الهميان 299 ، ومعجم الأدباء 19 / 201 ، وسمط اللآلي 1 / 524 ، وخزانة الأدب 8 / 333 ( 5 ) البيت في الأغانى 22 / 245 و 250 و 251 ، ومعجم الشعراء 298 ، وتاريخ بغداد 13 / 180 ، ونكت الهميان 299 ، وأدب الدنيا والدين 305 والزهرة 1 / 199 دون اختلاف .