أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

55

العمدة في صناعة الشعر ونقده

عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم « 1 » - بقوله « 2 » : [ الرمل ] أنا مسكين لمن أبصرني * ولمن حاورنى جدّ نطق فلما سمى مسكينا قال « 3 » : [ الطويل ] / وسمّيت مسكينا وكانت لجاجة * وإنّى لمسكين إلى اللّه راغب وإنّى امرؤ لا أسأل الناس مالهم * بشعرى ولا تعيا علىّ المكاسب « 4 » وإنما هذا لمكان الشعر من قلوب العرب ، وسرعة ولوجه في آذانهم ، وتعلّقه بنفوسهم « 5 » . - ومنهم من سمّى بلفظة من شعره لشناعتها « 6 » ، مثل النابغة الذبياني -

--> ( 1 ) هو ربيعة بن عامر بن أنيف بن شريح ، من بنى دارم ، ومسكين لقب غلب عليه ببيت قاله ، وكان مسكين شاعرا مجيدا ، سيدا شريفا ، وكان بينه وبين الفرزدق مهاجاة ، فدخل بينهما شيوخ بنى عبد اللّه وبنى مجاشع فتكافا ، واتقاه الفرزدق خشية أن يستعين عليه بجرير ، واتقى مسكين الفرزدق خوفا من أن يعينه عليه عبد الرحمن بن حسان . ت 89 ه . طبقات ابن سلام 1 / 309 - 311 ، والشعر والشعراء 1 / 544 ، والأغانى 20 / 205 ، ومعجم الأدباء 11 / 126 ، وسمط اللآلي 1 / 186 ، وخزانة الأدب 3 / 69 و 70 ، وأمالي المرتضى 1 / 472 و 473 ( 2 ) البيت في الأغانى 20 / 205 ، ومعجم الأدباء 11 / 127 ، وخزانة الأدب 3 / 69 ، وفي هذه المصادر جاء البيت هكذا : أنا مسكين لمن أنكرني * ولمن يعرفني جد نطق وجاء في كتاب تعليق من أمالي ابن دريد 104 ، وفيه : « . . . لمن يعرفني . . . ولمن ينكرنى . . . » . ( 3 ) البيت الأول جاء في الشعر والشعراء 1 / 544 ، والأغانى 20 / 205 ، وفيه « سميت » بحذف الواو ، وهو صحيح عروضيا ، ويكون فيه الخرم ، وفي معجم الأدباء 11 / 127 ، وأمالي المرتضى 1 / 473 ، وخزانة الأدب 3 / 69 ، ونوادر المخطوطات 2 / 305 ( 4 ) في ف : « ولا يغنى عن المكاسب » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين : « ولا تعمى علىّ » ، وفي ص رسمت الكلمة هكذا : « ولا تعيى » ، ولم أعثر على البيت في المصادر التي تحت يدي . ( 5 ) في المطبوعتين ومغربية : « بأنفسهم » . ( 6 ) في اللسان : المشنوع : المشهور ، والشناعة : القبح .