أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
51
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الوافر ] ولست بصائم رمضان طوعا * ولست بآكل لحم الأضاحي ولست بزاجر عنسا بكورا * إلى بطحاء مكّة للنجاح ولست مناديا أبدا بليل * كمثل العير حىّ على الفلاح ولكنّى سأشربها شمولا * وأسجد عند منبلج الصّباح وهذه غاية عظيمة ، ومنزلة قريبة « 1 » حملت من المسامحة في الدين على مثل ما تسمع « 2 » ، والملوك ملوك بزعمهم ، وهجاء « 3 » الأنصار ليزيد بن معاوية لما شبب عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري بعمته فاطمة بنت أبي سفيان ، وقيل : بل بأخته هند بنت معاوية ، ولولا شعره لقتل دون أقل من ذلك ، وقد ردّ على جرير أقبح ردّ / وتناول من أعراض المسلمين وقبائل العرب « 4 » وأشرافهم ما لا ينجو مع مثله علوىّ ، فضلا عن نصراني . - ومن المحدثين أبو نواس ، كان نديما للأمين محمد ابن زبيدة طول خلافته ، ومسلم بن الوليد صريع الغوانى ، / اتصل بذى الرئاستين ، ومات عاملا على جرجان « 5 » ، وكان تولاها على يديه « 6 » . والبحتري كان نديما للمتوكل ، لا يكاد يفارقه ، وبمحضره قتل المتوكل ، وكثير ممّن أكتفى بهؤلاء عن ذكره . - وقد خطب أبو الطيب « 7 » هذه الرتبة إلى كافور
--> ( 1 ) في م : « غريبة » . ( 2 ) في ف : « ما يسمع » بالمثناة التحتية ، وفي م : « ما نسمع » بالموحدة الفوقية . ( 3 ) في المطبوعتين : « وهجا » بحذف الهمزة ، والمعنى على وجود الهمزة « حملت من المسامحة في الدين . . . وهجاء » . انظر أدب النديم 128 طبعة التقدم ، و 119 طبعة الخانجي . ( 4 ) سقط قوله : « وقبائل العرب » من المطبوعتين والمغربيتين . ( 5 ) في ف : « ومات عامله على جرجان » ، وفي المطبوعتين : « ومات على جرجان » . ( 6 ) في ف فقط : « وأبو تمام ولى ديوان البريد بالموصل » ، وهو قول مقحم هنا . ( 7 ) هو أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي ، يكنى أبا الطيب ، ويعرف بالمتنبى ، مدح سيف الدولة عدة سنوات ، ثم رحل إلى مصر ، فمدح كافورا ، ثم هرب منه إلى -