قاسم السامرائي
53
علم الاكتناة العربي الإسلامي
على رسمه مثل كلمة تمر هندي التي دخلت في القواميس الأوربية باسم : TAMARIND فاشتق اللغويون منها اسما لاتينيا لشجرتها باسم : TAMARINDDUS INDICA . لقد استمر الحسّابون في المشرق والمغرب يستعملون الأرقام السنسكريتية لوحدها أو مع النبطية العربية في كتبهم ، منذ بداية القرن الرابع للهجرة ، وأطلقوا على كتبهم مسمى " الحساب الهندي " ، لأن علم الحساب جاء إليهم من الهنود كما يظهر من مخطوطات علم الحساب مثل : رسالة في كيفية رسوم الهند في تعلم الحساب ، ورسالة في أنّ رأي العرب في مراتب العدد أصوب من رأي الهند فيها للبيروني أو كتاب الفصول في الحساب الهندي للآقليدسي أو أصول حساب الهند لكوشيار الجيلي ، أو نزهة النظّار في علم القلم الهندي الغبار لابن الهائم وغير ذلك كثير ، ويؤيد ما ذهبنا إليه قول ابن الياسمين المتوفى بمراكش سنة 601 ه الذي قال : « اعلم أن الرسوم التي وضعت للعدد تسعة أشكال يتركب عليها جميع العدد ، وهي التي تسمى أشكال الغبار ، وهي هذه 1 , 2 , 3 , 4 , 5 وقد تكون أيضا هكذا : 1 2 3 4 5 ولكن الناس عندنا على الوضع الأول ، ولو اصطلحت مع نفسك على تبديلها أو عكسها لجاز ، ووجه العمل على حاله لا يتبدل » « 1 » ، فإنّ قوله : « ولكن الناس عندنا على الوضع الأول » يريد : أهل الحساب ، وهذا ما لم يتنبه إليه من كتب في الأرقام ، كما أنهم لم يتنبهوا إلى أن لفظة « الغبار » هي تحريف للفظة : « الجوبار » ، وأنّ الأرقام الجوبارية الهندية السنسكريتية هي التي تسمى ب : الأرقام الغبارية . ومع كل هذا ، فمن غير المقبول عقلا ومنطقا أن يقتبس الأنباط خطهم وتوريخهم بحساب الجمل من الآراميين « 2 » ويتركوا طرائق حساباتهم بالأرقام ،
--> ( 1 ) تلقيح الأفكار في العمل برسوم الغبار ، نسخة منه في الخزانة العامة بالرباط برقم : 222 . ( 2 ) رمزي بعلبكي ، المصدر نفسه 320 .