قاسم السامرائي
52
علم الاكتناة العربي الإسلامي
9 . 8 . 7 . 6 . 5 . 4 . 3 . 2 . 1 وهناك اختلافات في شكل الأحرف ، وذلك باختلاف الأشخاص الذين يكتبونها ، وخاصة ما يتعلق ب : 8 . 7 . 6 . 5 إلا أن ذلك يجب أن لا يسبب صعوبة تذكر ، حيث هي رموز تدل على أرقام ، وإنّ هذه صور الأرقام حدثت بها الاختلافات التي ذكرناها » . وهنا يمكننا أن نستقرئ قول الخوارزمي في : 1 - أنه ينسب هذه الأرقام إلى الهنود ، وهو الحقيقة . 2 - يؤكد أن الهنود أنفسهم كانوا يكتبونها بأشكال مختلفة . 3 - يقرر ضمنا أنّ هناك أرقاما تختلف عما لدى الهنود في قوله : « ولدى الهنود » ، أي أن هناك أرقاما أخرى غير ما ذكر . ويقرر المستشرق جراهام فيك الذي نقل قول الخوارزمي هذا : « ولكن هذه لا تتفق مع الأرقام التي تستخدم في مشرق العالم العربي ، ولكنها تتفق مع رموز الأرقام التي تستخدم في غرب أوروبا في القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلادي » « 1 » . وهذا يؤكد ما قررناه ، من أنّ الأرقام المستعملة في أوروبا إنما هي سنسكريتية هندية تبنتها أوروبا نتيجة ترجمة كتب الحساب والجبر والمقابلة من العربية إلى اللاتينية ، فسموها : أرقاما عربية ARABIC NUMERALS لأنها جاءتهم عبر العرب ، ولهذا اصطنعوا للعمليات الحسابية في الجبر والمقابلة مصطلح : اللوغارسم ALOGARISM أو اللوغارسموس نسبة لاسم الخوارزمي المتمغرب المحرّف ، مثل قولهم : أفرّوس ، لابن رشد ، وأفيجينا لابن سينا . ومثل هذا ينجرّ على كثير من الألفاظ الحضارية التي دخلت في اللغات الأوربية عبر العرب ؛ فمنها ما تحوّر لفظه ليلائم النطق عندهم ومنها ما بقي
--> ( 1 ) الأرقام العربية لمحمد عبد الكريم يونس بخاري 45 - 46 .