قاسم السامرائي

284

علم الاكتناة العربي الإسلامي

علامة مائية ، إلا أن المصنع أو المستورد بدأ يختم كل ورقة بختم مضغوط بحروف عربية يقرأ : المهدي الحلو وابن سوسان " ، أو تظهر فيه العلامة المائية التي تقرأ : " المهدي الحلو وأخيه ودايبر بن سوسان " « 1 » . أما ما يظهر في الكواغد المصدرة إلى غير المغرب وخاصة مصر واليمن والبلاد العثمانية الأخرى فيظهر الختم : " أثر جديد عهد همايون " ، ويوزعه له وكلاء في هذه البلدان « 2 » ، وقد رأيت مخطوطات شامية وعراقية ويمنية ومصرية وحجازية وتركية مكتوبة على هذا الكاغد الأخير . ومع هذا فقد استمرت فاس في صنع الورق الفاسي حتى زمن الطباعة الحجرية الفاسية « 3 » حيث ثم طبع العديد من النصوص عليه ، أو على الورق المستورد من إنكلترا وربما أيضا من فرنسا « 4 » . وصنّعت إيران أيضا ورقا جيدا في مدن متعددة أسهب الأستاذ أيرج أفشار في ذكرها وذكر ألوانها المتعددة في مقالة نفيسة له « 5 » .

--> ( 1 ) انظر ما قاله محمد المنوني رحمه اللّه وإيانا في مجلة المناهل عدد 36 ، 1987 عن هذا الكاغد الذي كان التاجران الفاسيان المهدي الحلو وأخاه مع ابن سوسان يستوردونه من انكلترا للأسواق المغربية ، وانظر أيضا : Localities and Dates in Arabic Manuscripts by P . S . van , Koningsveld and Q . AL - Samarrai , Leiden 1978 , p . 37 . حيث نشرنا صورة الختم وصورة العلامة المائية ، وانظر : تاريخ الطباعة في المغرب 1865 - 1912 ، لفوزي عبد الرزاق ، ترجمة خالد بن الصغير ، الرباط 1416 ه / 1996 ، 229 . ( 2 ) انظر : ما قاله محمد المنوني عن هذا الكاغد في مجلة المناهل المغربية ، ع 36 ، لسنة 1987 . ( 3 ) عن الطباعة الحجرية في فاس ، انظر : المطبوعات الحجرية في المغرب لفوزي عبد الرزاق ، 1989 . ( 4 ) تاريخ الطباعة في المغرب 229 . ( 5 ) انظر مقالة : استخدام الورق في المخطوطات الإسلامية ، في : دراسة المخطوطات الإسلامية بين اعتبارات المادة والبشر ، أعمال المؤتمر الثاني لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي ، لندن 35 - 55 .