قاسم السامرائي
263
علم الاكتناة العربي الإسلامي
وما زال يعرض منها في المزادات العلنية الدولية ، وتظهر صورها في فهارسها ، وهي كما وصفها البيروني . ذكر النديم الكاغد الطلحي من جملة أنواع الكواغد المعروفة في زمنه ، إلا أنه لم يحدد لنا موضع صنعه إن كان في خراسان أو بغداد ، فوجدنا أنّ مؤلف كتاب الأبزار في بري القلم وعمل الأحبار الذي لم نعرف اسمه بعد ، قد عقد فصلا في كتابه لعمله فقال : « صفة عمل الكاغد الطلحي : يؤخذ القنب الجيد الأبيض فتنقيه من قصبه وتبله وتسرحه بمشط حتى يلين ثم تأخذ ماء الجير ينقع فيه ليلة إلى الصباح ، ثم يعرك باليد ويبسط في الشمس ، افعل به ذلك نهارا كاملا ، ثم يعاد في ماء الجير ، غير الماء الأول ، ليلة أخرى إلى الصباح ، ثم تعركه كالعرك الأول ليلة ، وتبسطه في الشمس ، افعل به ذلك ثلاثة أيام أو خمسة أو سبعة ، وإن بدلت ماء الجير في كل يوم مرتين ، كان أجود وأروح ، فإذا تناهى في البياض قطّعه بالمقراض صغارا ثم أنقعه في ماء عذب سبعة أيام أيضا ، وتبدّل له الماء في كل يوم ، فإذا ذهب منه الجير ، دقّه في الهاون دقا ناعما وهو ندي ، فإذا لان ولم يبق فيه شيء من العقد أخذت له جيرا آخر حللته في إناء نظيف ، حتى يصير مثل الحرير ثم تعمد إلى قوالب على قدر ما تريد ، ويكون معمولا مثل السّل وهو السّمار وتكون مفتوحة الخيطان ثم تعمد إليها فتنظف قصرية فارغة وتضرب ذلك القنب بيدك ضربا شديدا حتى يختلط ، ثم تضربه بيدك وتطرحه في القالب وتعدله بيدك حتى لا يكون ثخينا في موضع دون موضع ، فإذا استوى وصفّي ماؤه أقمه منصوبا بقالبه ، فإذا ثبت على ما تريد نفضته على لوح ثم أخذته بيدك وألصقته « 1 » وعدلته بيدك ، واتركه حتى يجف ، ثم خذ له الدقيق الناعم الحوارى والنشا نصفين ، تمرس الدقيق والنشا
--> ( 1 ) يريد : على حائط صقيل أو لوح من الحجر أو الخشب صقيل .