قاسم السامرائي
220
علم الاكتناة العربي الإسلامي
إطلاقا « 1 » ، فهو إما نسخ تدويني أو نسخ مشوب برقعة مثلا أو نسخ واضح أو نسخ قوي أو نسخ مجوّد أو نسخ رئاسي ، تبعا لقوة الخط أو ضعفه ، والنسخ الرئاسي أجودها لقربه من الكوفي الليّن وهو الخط الذي كتبت به الوثائق البردية عموما والمخطوطات في القرون الأربعة الأولى في الأغلب ، وليس هناك خط فارسي كما هو شائع الآن بين محترفي الخط ، فهو إما تعليق أو نستعليق أو فارسي أو تركي أو هندي أو غيرها . أما الخط المغربي والأندلسي والتمبكتي ، الذي يسمّى أيضا : السوداني ، فإنّ خصائصها وطرز كتابتها تختلف أيضا من قطر إلى آخر ، فالمغربي القيرواني والمغربي الفاسي والأندلسي والتونسي والجزائري والسوداني لها سمات خاصة تختلف عن بعضها في رسم حروفها وتقارب بعضها من بعض . وهي تتشابه في نظام تنقيط الفاء والقاف ، وقد حاول المستشرق الفرنسي هوداس دراسة الفروق بينها والخروج بقاعدة اكتناهية لتمييزها عن بعضها فلم يوفق إلى حدّ كبير ، ولكن تبقى محاولته على ريادتها في بابة الترجيح أو التغيير والتحسين « 2 » . وقد تناول الشيخ محمد المنوني رحمه اللّه وإيانا في تصانيفه وخاصة في كتابه تاريخ الوراقة المغربية البحث الجاد في أنواعها وأنماطها ، وشرحها شرحا دلّ على معرفة وثيقة بأنواعها التي سماها بالكوفي المتمغرب
--> ( 1 ) أدخل الدكتور عبد الفتاح الحلو - رحمه اللّه وإيانا - هذا التعبير في كتاب : الخط العربي من خلال المخطوطات الذي نشره مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض بعد الانتهاء منه ، حين دعي زائرا في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، دون علمي ودرايتي ، فأرجو المعذرة من طلابي النجباء إذا وجدوا في ذلك تناقضا بين تدريسي لهم وما ظهر في هذا الكتاب . ( 2 ) محاولة في الخط المغربي ، ترجمة عبد المجيد تركي ، أبحاث ودراسات في الغرب الإسلامي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت 443 - 477 .