قاسم السامرائي

221

علم الاكتناة العربي الإسلامي

والمبسوط والمجوهر والمسند والأندلسي المتمغرب والمشرقي المتمغرب ، وعرض نماذج مخطوطية منها « 1 » . وورد في السجل القديم لمكتبة القيروان نوعان آخران من الخطوط هما الخط الصقلي والخط النباري ، نسبة إلى صقلية وإلى نبارة « 2 » ( في ليبيا الحالية ) بيد أننا لا نملك لهما سندا ماديا تاريخيا ، إلا أن كثيرا من نقائش القبور الصقلية منشورة ومدروسة ، وهي تختلف اختلافا بينا عن الخطوط المشرقية أو المغربية والأندلسية ، كما يظهر في الملحقات . وميّز عبد الكريم سكيرج نوعا آخر من الخطوط المغربية سماه : الخط السوسي ، فقد كان الخط الصحراوي يستعمل في أقصى الجنوب الغربي من المغرب ، في حين انتشر في سوس وما حولها نوع يعرف بالخط السوسي ، وهو الذي يجمع بين الخطوط السوسية والصحراوية والأندلسية « 3 » ، ونشر محمد حجي نماذج مختلفة من الخطوط المغربية في فهرس مخطوطات الخزانة الصبيحية بسلا . وكل هذه الخطوط لها خصائص وسمات يعرفها المتدرب عليها ، إذ كلما ازداد مران المفهرس ، واتسعت دربته في النظر في المخطوطات وتدبّر صفات رسم حروفها في ذاكرته ، اتّسعت درايته وسهل عليه التمييز بين أنماطها ، وبالتالي أقطارها ، فإن كثيرا من المعلومات التي يستقيها المفهرس في عمله ، لا يمكن نقلها بسهولة إلى الآخرين . وأذكر هنا طريفة قرأتها في مكان أنسيت ذكره ، وهي أنّ أحد الحذّائين مرّ برجل في السوق يحمل حذاء جديدا ، فقال له : هذا الحذاء اشتريته من

--> ( 1 ) تاريخ الوراقة المغربية ، جامعة محمد الخامس ، كلية الآداب ، الرباط 1991 . ( 2 ) سجل قديم 9 ، ذكر ياقوت عن كتاب ابن أبي الحكم أن طرابلس اسم الكورة ونبارة هي المدينة ، معجم البلدان ( دار صادر ) 5 / 256 . ( 3 ) عبد الكريم سكيرج ، الخط المغربي ، مجلة الثقافة المغربية ، ع 2 ، 1941 ، 67 - 72 .