قاسم السامرائي
185
علم الاكتناة العربي الإسلامي
الكتابات الحديثة ، لأنّ النساخ لجئوا إلى ذلك لتفادي التصحيف فيها ، والصواب مائة ، مائتان أو مائتين ، ثلاث مائة . وهذه كلها ألصق بعمل المحقق ومعرفته أولا ، ومعرفتها نافعة ومفيدة للمفهرس أيضا . وفي المخطوطات المغربية يرد حرف " ط " في الهوامش مع الشروح أو التعليقات ، وهو يعني : " طرة " ، وهي بالمعنى المغربي : حاشية أو هامش ، حتى يدرك من يود نسخ المخطوطة أنّ هذه الحاشية لا تتعلق بالنص ، أو قد يرد في المخطوطة حرف « ن » أو لفظة « بيان » للتدليل على وجود إشكال وغموض في قراءة الكلمة . وقد يقابل الناسخ أو أحد المتملكين نسخته على نسخة أخرى ، أو عدّة نسخ ، فإذا وجد اختلافا في النص بينها وبين الأخرى أو الأخريات أثبت الفروق في الحواشي مع التقييد : " ن " أو : " خ " أو : " خ " أو : " نسخ " أو : " نسخة أخرى " ، وربما تكون قراءة النسخة الأخرى أو الأخريات أصوب ، أو قد لا تكون أصحّ من قراءة نسخته ، وهذا من صلب عمل المحقق أيضا . وربما لا يجد المفهرس أيّ واحد من هذه المصطلحات في بعض المخطوطات القديمة منها والحديثة ، وبخاصة المخطوطات التي لا تتعلق بالحديث النبوي وعلوم القرآن ، إذ كانوا يتساهلون فيها ، وهذا دليل على أنّ الناسخ لم يقابلها مع الأصل المنسوخ منها ، لأنه قد نسخها لأحد الطلبة ، أو أنّ الطالب نفسه نسخها لنفسه ولم يتسن له الوقت لمقابلتها ، أو أنّ الطالب اشترط على الناسخ أن لا يقوم هو بالمقابلة توفيرا للأجر ولم يتسن له مقابلتها لسبب أو لآخر ، ولهذا فإننا نجد كثيرا من المخطوطات تحتوى على بياضات أثناء النص ، كان المفروض أن يملأها الناسخ بمداد ملون فلم يفعل ، أو أنّ هذه البياضات تركها الناسخ عمدا ، إما لوجود البياضات نفسها في النسخة