قاسم السامرائي
175
علم الاكتناة العربي الإسلامي
المسطّرة « 1 » المسطّرة : بضم الميم وفتح السين وتشديد الطاء المكسورة ، وسيأتي تعريفها ، وهي غير المسطرة : بفتح الميم وسكون السين وفتح الطاء والراء ، وهي التي نعرفها اليوم بهذا الاسم . وكانت ولم تزل تصنع من الخشب أو المعدن ، وقد عرفها الوراقون منذ القدم فكانت من جملة آلات صنعتهم . ومنذ بداية صناعة الكتاب العربي الإسلامي كان النساخ يستعملون المسطّرة ، وذلك بضغط الصحيفة عليها لتظهر السطور في الصحيفة ثم يكتبون عليها ، أما ما قاله الأستاذ عبد الستار الحلوجي إنه : " ليس بأيدينا ما يدل على أنهم كانوا يسطّرون الصفحات قبل أن يكتبوا فيها حتى يتحكموا في عدد السطور ويضمنوا عدم اعوجاجها " « 2 » ، فهو محتاج إلى أكثر من دليل علمي وعملي . وقد تابعه الأستاذ شعبان خليفة ، فقال : « لم تجر عادة النساخ العرب على تسطير المخطوط قبل الكتابة ؛ حتى لا تعوج السطور أثناء الكتابة ، وإذا كان هذا جائزا في المخطوطات الصغيرة والمتوسطة الحجم فإنه في المخطوطات الكبيرة الحجم كان لا بدّ من تسطير المخطوط قبل الكتابة لضمان استواء السطور وكذلك المصاحف الشريفة » « 3 » .
--> ( 1 ) بضم الميم وفتح السين والطاء المشددة المكسورة . ( 2 ) المخطوط العربي منذ نشأته إلى آخر القرن الرابع الهجري 173 وتبعته ميري عبود فتوحي في هذا الرأي في فهرسة المخطوط العربي 37 . ( 3 ) الفهرسة الوصفية للمكتبات : المطبوعات والمخطوطات لشعبان خليفة ومحمد عوض العائدي 311 .