قاسم السامرائي
171
علم الاكتناة العربي الإسلامي
تقييد الختام واعتاد المؤلفون والنساخ على كتابة عنوان المخطوطة كاملا ، أو مختصرا ، وتاريخ نسخها واسم الناسخ في نهايتها ، أو أنهم قد لا يذكرون أيّ شيء من هذا ، أو أنّ الناسخ أسقطها لسبب أو آخر ، وهو ما أسميه ب : ( تقييد الختام Colophon ) ، أو أنهم ينقلون ما كتبه المؤلف في نهاية كتابه دون أن يذكروا اسمهم أو تاريخ النسخ . فيظن بعض المحققين والمفهرسين أنّ المخطوطة بخط المؤلف ؛ لذلك يجب على المحققين والمفهرسين أن يتنبهوا إلى ذلك ، ويتأكدوا تماما من صحة التاريخ ، وذلك بمقارنته بطراز الخط ونوع الكاغد والمداد ، والرجوع إلى ، كتب العلامات المائية إذا كان الكاغد أوربيا . مع الاستئناس بتقييدات التملك ، أو الوقف ، أو بما فيها من إجازات أو تقييدات المقابلة ، أو المعارضة ، أو تقييدات بعض القرّاء أنه قرأها أو طالعها أو استعارها ونقل منها أو عارضها بنسخته وما إلى ذلك . فإن كلّ ما في المخطوطة من الإشارات قد يعين على تحديد زمن نسخها . ومن هنا فإنّه يجب على المفهرس أن لا يترك شاذّة ولا فاذّة في المخطوطة إلا وامتحنها ، ولا شاردة ولا واردة فيها إلا وظنّ أنّ فيها مفتاحا ودليلا يعينه على توثيقه . لقد رأينا في الإجازات أنها قد تصحح عنوان المخطوطة أو اسم المؤلف أو سنة وفاته ، ومثيل كل هذا يصح على تقييد الختام ، فقد ذكر بروكلمان « 1 » في ترجمة يعيش بن إبراهيم بن يوسف بن السمّاك الأموي الأندلسي ، أنه توفي في سنة 900 ه ، وقال في مكان آخر : إنه كتب في سنة
--> ( 1 ) GAL . S . II , 155 .