قاسم السامرائي

152

علم الاكتناة العربي الإسلامي

أصلها عربي وليس فارسيا ، وقد رأينا أنّ الآراميين كانوا من العرب الذين نزحوا من الجزيرة العربية . ولعل كتاب الكشكول لبهاء الدين العاملي المتوفى سنة 1031 ه ، المطبوع مرارا ، هو أشهر كتاب في هذا الباب في المشرق « 1 » ، ومثله من المغرب الكشكول في محاسن المقول لمحمد بن عثمان المعروف بابن مهنية التونسي المتوفى سنة 1318 ه « 2 » ، ومثلهما أو قريب منهما كتاب حانوت العطار لابن شهيد الأندلسي المتوفى سنة 426 ه وكتاب التذكرة المعروف ب : الكتاب المظفري للمظفر صاحب بطليوس الذي قيل : أنه كان " في خمسين مجلدا اشتمل على فنون وعلوم من مغاز وسير ومثل وخبر ، وجميع ما يختص به علم الأدب . أبقاه للناس خالدا « 3 » ، بيد أن هذا الكتاب الضخم لم يصل إلينا منه إلا اقتباسات متناثرة في بطون الكتب « 4 » . ومثل هذا كتاب التذكرة لأحمد بن محمد بن حسين الحنفي ، المعروف بابن مبارك شاه ، المتوفى سنة 862 ه ، التي وصلت إلينا بخط جامعها في أربعة عشر مجلدا « 5 » . أما في المغرب والأندلس فقد شاعت لفظة التذكرة ، أو الدفتر أو الكنّاش ، وهنا ينقل الزبيدي في تاج العروس ما قاله الصاغاني عن ابن عباد :

--> ( 1 ) ذكر عبد الحميد العلوجي رحمه اللّه وإيانا جملة من الكشاكيل المعروفة في كتابة : عطر وحبر 245 . ( 2 ) منه نسخة في الخزانة الوطنية بالرباط برقم : ك 193 . ( 3 ) التكملة لكتاب الصلة ، لابن الأبار ، تح كوديرا ، مدريد 1886 ، ترجمة 451 . ( 4 ) انظر مقالي عن ابن رأس غنمة ومصادر كتابه مناقل الدرر ومنابت الزهر في : عالم الكتب ، مج 12 ، ج 2 ، 1991 ، 25 - 29 . ( 5 ) مخطوطة فيض اللّه بتركيا ، برقم 1609 - 1622 . وقد وصفها وصفا شاملا عبد القادر أحمد عبد القادر في مجلة آفاق الثقافة والتراث ، مركز جمعة الماجد بدبي ، 242 ، 1419 ه / 1999 م ، 152 - 165 .