قاسم السامرائي
10
علم الاكتناة العربي الإسلامي
بعض الندوات التدريسية ، أو المؤتمرات الدولية ، مثل مؤتمر المخطوطات العربية في الغرب الإسلامي الذي عقدته مؤسسة الملك عبد العزيز بالدار البيضاء ، أو في الدورات التدريبية التي عقدتها مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن في كلّ من القاهرة وإستانبول ولندن ، وفي الدورات التدريبية الثلاث التي عقدها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي ، أو التي عقدها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض ، أو في مكتبة الملك فهد الوطنية في الرياض أيضا ، أو في جامعة لايدن ، وأخيرا ما ألقيته في مركز زايد للتراث والتاريخ في العين ، ومركز جمعة الماجد في دبي ما بين 27 / 6 و 3 / 7 / 2000 م وغير ذلك ، فزدت على كلّ ذلك ، ما عنّ لي من الزيادة فيه ، وأنقصت وغيّرت بعض آرائي وبدّلتها نتيجة تجربتي في فهرسة المخطوطات العربية واطّلاعي على الكثير من المخطوطات العربية في كلّ من لايدن وكمبردج وأكسفورد والمكتبة البريطانية ومدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية بلندن وفي الرياض وإستانبول والرباط وفاس وغيرها من المكتبات في الشرق والغرب ، إضافة إلى مناقشاتي الجادة مع المهتمين بالتراث الإسلامي الذين لقيتهم في المؤتمرات المختلفة . ولا أدّعي قط أنني ألممت بكلّ جوانب هذا البحث أو أحطت به علما ، أو أنّ ما سطّرته هو الصواب بعينه ، وحسبي أنني لم أضنّ بجهدي ولم أبخل بما عندي ، فإنّ كثيرا من التجارب العملية لا يستطيع الإنسان نقلها إلى الآخرين أو وصفها لهم ، وحسبي أن أتأسّى هنا بشهادة أبي حيان التوحيدي في وصف الخطوط حين قال : « تعرفها القلوب ، وتشهدها العيون ، وقد تقصر عن هذه الفواصل العبارة ، وتعجز عن تبيينها الإشارة » « 1 » ، أو بقول أبي إسحاق الموصلي : « من الأشياء ما يحيط به العلم ولا تؤديه الصفة » « 2 » .
--> ( 1 ) مجلة معهد المخطوطات العربية 1 / 123 ( القاهرة 1373 ه ) والخط العربي من خلال المخطوطات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، الرياض 1406 ه ، 36 . ( 2 ) لطائف الظرفاء من طبقات الفضلاء للثعالبي 79 .