قاسم السامرائي

11

علم الاكتناة العربي الإسلامي

فما كلّ ما يعرف يمكن أن يوصف ، وما كلّ ما يوصف يمكن أن يعرف ، فإنّ للفنّ غلبة ، وللموهبة سطوة لا يدركهما إلّا من أوتي حبا دافقا ، وولعا شديدا ، وحرصا عميقا ، ورغبة طاغية ، واستعدادا نفسيا وتطلّعا إلى التعلم ، ومع كلّ هذا ، ففوق كل ذي علم عليم . ومع هذا فإنّ بعض العلماء الدارسين ، حاول جادا أن يلملم بعض حواشيه المتباعدة ، ويضمّ جملا وأشتاتا من أطرافه المتباينة ، في كتاب أو دراسة مثل تحقيق النصوص ونشرها لعبد السلام هارون رحمه اللّه وإيانا وقواعد فهرسة المخطوطات العربية لصلاح الدين المنجد ، والمخطوط العربي منذ نشأته إلى آخر القرن الرابع الهجري لعبد الستار الحلوجي وفهرسة المخطوط العربي لميري عبودي فتوحي « 1 » ، والكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات لأيمن فؤاد سيد ، وفهرسة المخطوطات العربية وأنماط التوثيق في المخطوط العربي في القرن التاسع الهجري ، كلاهما لعابد بن سليمان المشوخي ، وما كتبه الشيخ محمد المنوني رحمه اللّه وإيانا في الوراقة المغربية والأندلسية وفي تحقيق النصوص « 2 » وفي أنماط الخطوط ، وغير هؤلاء كثير مما ذكرته في جريدة المصادر أو مما لم أحط به خبرا أو علما . وظهرت جملة من المقالات والكتب المترجمة وغير المترجمة التي درس أصحابها جوانب معينة من علم الاكتناه ؛ كالوراقة وآلاتها والوراقين وتاريخ الخط والكتاب والوثائق البردية ، أمثال سفند دال وبالمر وبيدرسون والكسندر ستيبتشفيج وكرومان وكاراباجيك ونبيهة عبود وحبيب زيات وناجي

--> ( 1 ) وزارة الثقافة والإعلام ، بغداد 1980 ، وهي دراسة سطحية ساذجة . ( 2 ) قواعد تحقيق النصوص في : المصادر العربية لتاريخ المغرب 2 / 335 وما بعدها ، اعتمد فيها على كتاب صلاح الدين المنجد .