أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
42
العقد الفريد
الأطعمة الملينة المسهلة للبطن كل ما كان من الأطعمة فيه حلاوة أو حدّة أو ملوحة أو لزوجة ؛ فمن ذلك ماء العدس وماء الكرنب ، يلينان الطبع ، وجرمهما يمسك البطن ؛ وكذلك مرقة الهرمة ، وخبز الخشكار « 1 » مع العسل ، وزيتون الماء إذا كان قبل الطعام مع مري - ليّن البطن ؛ فإذا كان أيضا مع الطعام بلا مري ، فإنه يقوي المعدة على دفع الطعام لعفوصته . وكذلك ما عمل بالخل منه - وكل طعام عفص فإنه دابغ للمعدة مقوّ لها - فأما اللبن وماء الجبن فيلينان البطن ، ولا سيما إذا خلط بهما الملح . ولحم الصغير من الحيوان ، والسلق ، والقطف ، والبقلة اليمانية ، والقرع ، والبطيخ ، والتين ، والزبيب الحلو ؛ والتوت الحلو ، والجوز الرطب ، والإجاص الرطب والسّكنجبين « 2 » ، والنبيذ الحلو - ملين للبطن . الأطعمة التي تحبس البطن إذا كان الطعام ينحدر عن المعدة قبل انهضامه احتجنا إلى الأطعمة الممسكة الحابسة للبطن . وكل ما غلب عليه من الأطعمة اليبس أو العفوصة أو الغلظ ، كالسفرجل ، والكمثرى ، وحب الآس ، وثمر العوسج ، وجرم « 3 » العدس ، والبلّوط ، والشاهبلوط ، والنبيذ العفص - يمسك البطن ، لعفوصته وقبضه . والجاورس ، والدخن ، وسويق الشعير - تمسك البطن بيبوستها . ولحم الأرانب ، والكرنب المطبوخ بعد صب مائه الأول عنه ثم يطبخ بماء ثان - فإنه يمسك البطن ليبسه .
--> ( 1 ) الخشكار : الدقيق الخشن الذي لم ينخل . ( 2 ) السكنجبين : كل شراب حلو حامض ، يتخذ دواء للصفراء . ( 3 ) جرم العدس : اي جسمه ومادته لا ماؤه .