أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

112

العقد الفريد

وربما أصبحوا يوما بمنزلة * تهاب صولتها الأسد المهاصير قال : صدقت ! علي بن الجهم وجارية وكتبت جارية عليّ بن الجهم له رقعة ، فأجاب فيها : ما رقعة جاءتك مختومة * كأنها خدّ على خد تبدو سوادا في بياض كما * ذرّ فتيت المسك في الورد ساهمة الأسطر مصروفة * عن جهة الهزل إلى الجدّ يا كاتبا أسلمني عتبه * إليه حسبي منك ما عندي وكتبت أيضا : قلب يملّ على لسان ناطق * ويد تخطّ رسالة من عاشق مزج المداد بعبرة شهدت له * من كلّ جارحة بقلب صادق فيمينه تحكى الوساد ، لخدّه * ويساره فوق الفؤاد الخافق « 1 » المهدي وجارية أهدت جارية من جواري المهدي تفاحة إلى المهدي مطيّبة وكتبت فيها : هديّة مني إلى المهدي * تفّاحة تقطف من خدّي محمرّة مصفرّة طيّبت * كأنها من جنة الخلد فأجابها المهدي : تفاحة من عند تفاحة * جاءت ، فما ذا صنعت بالفؤاد واللَّه ما أدري أأبصرتها * يقظان ، أم أبصرتها في الرّقاد مدام جارية المازني وكتب بعض الكتّاب إلى مدام - جارية المازني - وبعث إليها بقنينة من مدام « 2 »

--> ( 1 ) الوساد : المخدة . ( 2 ) المدام : الخمر .