أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
34
العقد الفريد
فمتى تخرج العرو * س لقد طال حبسها خرجت بين نسوة * أكرم الجنس جنسها الغزيل وكان بالشام أيام الوليد بن يزيد ، مغنّ يقال له الغزيّل ويكنى أبا كامل ، وفيه يقول الوليد بن يزيد : من مبلغ عنّي أبا كامل * أني إذا ما غاب كالهابل ومن غنائه : امدح الكأس ومن أعملها * واهج قوما قتلونا بالعطش إنما الكأس ربيع باكر * فإذا ما لم نذقها لم نعش مغنو الرشيد وزامره وكان لهارون الرشيد جماعة من المغنين ، ومنهم إبراهيم الموصلي وابن جامع السهمي ، ومخارق ؛ وطبقة أخرى دونهم ، منهم زلزل ، وعمرو الغزال ، وعلّوية . وكان له زامر يقال له برصوما . وكان إبراهيم أشدّهم تصرفا في الغناء ، وابن جامع احلالهم نغمة . لرشيد وبرصوما فقال الرشيد يوما لبرصوما : ما تقول في ابن جامع ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، وما أقول في العسل الذي من حيثما ذقته فهو طيب ؟ قال : فإبراهيم الموصلي ؟ قال : هو بستان فيه جميع الثمار والرياحين . قال : فعمرو الغزال ؟ قال : هو حسن الوجه يا أمير المؤمنين . ليوسف في المغنين قال إسحاق : قلت ليوسف : من أحسن الناس غناء ؟ قال : ابن محرز ، قلت :