أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

297

العقد الفريد

قال الرياشي : فكنت أعجب من شنعة حدّ الرجم ، فلما سمعت شنعة الذنب هان عليّ الحدّ ! الأصمعي عن أبي عمرو قال : دم الحيض غذاء المولود . أقبل أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ في المسجد ] ينشد ضالة له ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا وجدتها ! إنما المساجد لما بنيت له ! الأصمعي عن أبي عمرو قال : أعرق الناس في الخلافة : عاتكة بنت يزيد بن معاوية ؛ أبوها خليفة ، وجدّها خليفة ، وأخوها معاوية بن يزيد خليفة ، وزوجها عبد الملك بن مروان خليفة ، وولدها يزيد بن عبد الملك خليفة ، وأربّاؤها الوليد وسليمان وهشام ، خلفاء . النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في فتح مكة : قتادة عن أنس بن مالك قال : أمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الناس يوم فتح مكة إلا أربعة ، فإنه قال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة ؛ وهم : عبد العزى بن يزيد بن خطل ، ومقبس بن صبابة الكندي ، وعبد اللّه [ بن سعد ] بن أبي سرح وسارة ؛ فأما عبد العزى فإنه قتل وهو متعلق بأستار الكعبة ، وأما عبد اللّه [ بن سعد ] بن أبي سرح : فإنه كان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة ، فأتى به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فبايعه وشفع له عنده ، وأما مقيس ؛ فإنه كان له أخ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقتل خطأ ، فبعث مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا من بني فهر ، ليأخذ له عقله من الأنصار ، فلما اجتمع له العقل « 1 » أخذه وانصرف مع الفهري ، فنام الفهري في بعض الطريق ، فوثب عليه مقيس فقتله ، ثم أقبل وهو يقول : شفى النفس من قد مات بالقاع مسندا * يضرّج ثوبيه دماء الأخادع قتلت به فهرا ، وأغرمت عقله * سراة بني النجّار أرباب فارع « 2 » حللت به نذري وأدركت ثؤرتي * وكنت إلى الأوثان أول راجع ! « 3 »

--> ( 1 ) العقل : الدية . ( 2 ) فارع ، حصن بالمدينة . ( 3 ) التؤرة : الثأر .