أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

291

العقد الفريد

وعدد ما فيه من العمد ستمائة وأربعة وثمانون عمودا ، والعمد التي داخل الصخرة ثلاثون عمدا ، والعمد التي خارج الصخرة ثمانية عشر عمودا ، وفيه الصخرة الملبسة صفائح الرصاص ، عليها ثلاثة آلاف صفيحة ، وثلاثمائة واثنتان وتسعون صفيحة ، ومن فوق ذلك صفائح النحاس مطلية بالذهب ، يكون عليها عشرة آلاف صفيحة ، ومائتان وعشر صفائح ؛ وجميع ما يسرج في الصخرة من القناديل أربعمائة قنديل وأربعة وستون قنديلا ، بمعاليق النحاس وسلاسل النحاس ؛ وكان طول صخرة بيت المقدس في السماء اثنى عشر ميلا ، وكان أهل أريحاء يستظلون بظلها ، وأهل عمواس مثل ذلك ؛ وكان عليها ياقوتة حمراء تضيء لأهل البلقاء ، وكان يغزل في ضوئها أهل البلقاء . وفي المسجد ثلاث مقاصير للنساء ، طول كل مقصورة ثمانون ذراعا في عرض خمسين ذراعا ، وفيه من السلاسل لتعليق القناديل ستمائة سلسلة ، طول كل سلسلة ثمان عشرة ذراعا ، وفيه من غرابيل النحاس سبعون غربالا ، وفيه من الصنوبر التي للقناديل سبع صنوبرات ، وفيه من المصاحف الجامعة سبعون مصحفا ، وفيه من الكبار التي في الورقة منها جلد ، ستة مصاحف على كراسي تجعل فيها ؛ وفيه من المحاريب عشرة ، ومن القباب خمس عشرة قبة ، وفيه أربعة وعشرون جبا « 1 » للماء ، وفيه أربع مناور للمؤذّنين ، وجميع سطوح المسجد والقباب والمنارات ملبسة صفائح مذهبة ، وله من الخدم بعيالاتهم مائتا مملوك وثلاثون مملوكا ، يقبضون الرزق من بيت مال المسلمين ؛ ووظيفته في كل شهر من الزيت سبعمائة قسط بالإبراهيمي ، وزن القسط « 2 » رطل ونصف بالكبير ؛ ووظيفته في كل عام من الحصر ثمانية آلاف ، ووظيفته في كل عام من السّرافة لفتائل القناديل اثنا عشر دينارا ولزجاج القناديل ثلاثة وثلاثون دينارا ، ولصناع يعملون في سطوح المسجد في كل عام خمسة عشر دينارا .

--> ( 1 ) الجب : البئر . ( 2 ) القسط : مكيال قدر نصف صاع .