أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

279

العقد الفريد

الأصمعي قال : من أمثال العامة يقولون : حمى خيبر ، وطحال البحرين ، ودماميل الجزيرة ، وطواعين الشام . الأصمعي قال : ذكروا أن على باب سمرقند مكتوب : بين هذه المدينة وبين صنعاء ألف فرسخ . قال الأصمعي : بين بغداد وأفريقية ألف فرسخ ، وبين البصرة والكوفة ثمانون فرسخا ، وواسط بينهما متوسطة ، فلذلك سميت واسط . الشامات أول حدّ الشام من طريق مصر أمج ، ثم غزة ، ثم الرملة رملة فلسطين ، ومدينتها العظمى فلسطين . وعسقلان ، وبها بيت المقدس ، وفلسطين هي الشام الأولى . ثم الشام الثانية وهي الأردن ، ومدينتها العظمى طبرية ، وهي التي على شاطئ البحيرة ، والغور واليرموك ، وبيسان ، فيما بين فلسطين والأردن . ثم الشام الثالثة الغوطة ، ومدينتها العظمى دمشق ، ومن سواحلها طرابلس ثم الشام الرابعة ، وهي أرض حمص . ثم الشام الخامسة وهي قنّسرين ، ومدينتها العظمى حيث السلطان : حلب ، وبين قنسرين وحلب أربعة فراسخ ، وساحلها أنطاكية ، مدينة عظيمة على شاطئ البحر ، في داخلها البساتين والأنهار والمزارع ، وهي مدينة حبيب النجار ، الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، وبها مسجد ينسب إلى حبيب النجار . ومن ثغور الشام الخامسة : المصيّصة ، وطرسوس ، ونهرا جيحان وسيحان . الجزيرة ثم الجزيرة ، وهي ما بين دجلة والفرات ، وبها نهران يقال لهما الخابور والبليخ ومخرجهما من رأس العين ، [ وهي ] مدينة عظيمة بالجزيرة في داخلها عين هي عنصر الخابور والبليخ ، وعلى الخابور منازل ربيعة ، وأكثرها نصارى وخوارج ونصيبين من