أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

267

العقد الفريد

كوى : كوّة في سمك البيت « 1 » ، وكوّة من قبل المغرب ، وكوّة من قبل المشرق ، وباب من قبل الجنوب . قال : والسذاب « 2 » إذ ألقي في اللبن تحامته السنانير البرية . هشام بن محمد قال : حدثني ابن الكلبي قال : أسماء نساء بني نوح صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كتبن في زوايا بيت البرج سلمت الفراخ ونمت وسلمت من الآفات قال هشام : فجربته أنا وغيري فوجدناه كما قال : واسم امرأة سام بن نوح : محلت محم ، واسم امرأة حام : نف نسا ، واسم امرأة يافث : فالر . والطير الذي يخرج من وكره بالليل ، البومة والصدى والهامة والضوع والوطواط والخفاش وغراب الليل . قالوا : وإذا خرج فرخ الحمامة نفخ أبواه في حلقه ، لتتسع الحوصلة بعد التحامها وتنفتق ؛ فإذا اتسعت زقاه عند ذلك اللعاب ، [ ثم زقاه صاروج « 3 » صروح الحيطان ليدبغا به الحوصلة ] ، ثم زقاه بعد ذلك الحب . قال المثنى بن زهير : لم أر شيئا قط في رجل أو امرأة إلا رأيته في الحمام : رأيت حمامة لا تمنع شيئا من الذكور ، ورأيت حمامة لا تقمط « 4 » إلا بعد شدة الطلب ، ورأيت حمامة تتزين للذكر ساعة يريدها ، ورأيت حمامة تقمط الذكر ، ورأيت ذكرا يقمط كل ما لقي ولا يزاوج ، ورأيت ذكرا له أنثيان يحضن مع هذه وهذه . [ ويزقّ مع هذه وهذه ] . قالوا : ومن عجائب الخفاش أنه لا يبصر في الضوء الشديد ولا في الظلمة الشديدة وتحبل [ الأنثى ] وتلد وتحيض وترضع ، وتطير بلا ريش ، وتحمل ولدها تحت

--> ( 1 ) سمك البيت : سقفه . ( 2 ) السذاب : جنس نباتات طبية . ( 3 ) الصاروج : خليط يستعمل في طلاء الجدران والأحواض . ( 4 ) تقمط : يقال : قمط الطائر الأنثى أي سندها .