أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

184

العقد الفريد

عادني الهمّ فاعتلج * كلّ همّ إلى فرج سلّ عنك الهموم بال * كأس والراح تنفرج وهو القائل : ما جعفر لأبيه * ولا له بشبيه أضحى لقوم كثير * فكلهم يدّعيه هذا يقول بنيّ * وذا يخاصم فيه والأمّ تضحك منهم * لعلمها بأبيه قال أبو الحسن : استأذن جعيفران على بعض الملوك ، فأذن له ، وحضر غذاؤه ، فتغذى معه ؛ فلما كان من الغد استأذن فحجبه ، ثم أتاه في الثالثة فحجمه ، فنادى بأعلى صوته : عليك إذن فإنا قد تغذينا * لسنا نعود ، وإن عدنا تعدّينا يا أكلة ذهبت أبقت حرارتها * داء بقلبك ما صمنا وصلّينا ! أبو وائل : العتبي قال : قال أبو وائل لأبي : إن فيّ حماقة ، ولكن إن طلبت الشّعر وجدت عندي منه علما . قال : وهل تقول منه شيئا ؟ قال : نعم ، أقول أجود من قولك ، وأنا الذي أقول : لو أنّ جومل كلّمتني بعد ما * نسيت جوانحي البكاء وأقبر لحسبت ميّت أعظمي سيجيبها * أو أنّ باليها الرّحيم سينشر « 1 » قال له أبي : أما الشعر فحسن ، إلا أن اسم المرأة قبيح . قال : الآن اسم المرأة جمل ، ولكنني ملحته بحومل ! فقال له : إن هذا من الحماقة التي برئ إلينا منها . قال العتبي : قال أبي وأنشدني أبو وائل :

--> ( 1 ) سينشر : سيبعث حيا .