أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
170
العقد الفريد
هذا أبو العباس أمير المؤمنين . قال : فبلغ أمرنا إلى بني هاشم ؟ ارفعوا حساب هؤلاء جملة واقذفوا بهم في النار جميعا . من أخبار عيناوة ومن مجانين الكوفة : عيناوة وطاق البصل . قيل لعيناوة : من أحسن ، أنت أو طاق البصل ؟ قال : أنا شيء وطاق البصل شيء . من أخبار طاق البصل وكان طاق البصل يغني بقيراط ويسكت بدانق ، وكان عيناوة جيد القفا ، فربما مر به من يعبث فيصفعه ، فحشا قفاه خراء وقعد على قارعة الطريق ، فإذا صفعه أحد قال : شمّ يدك يا فتى ! فلم يصفعه أحد بعد ذلك . رجل وأحمق ووعد رجل رجلا من الحمقى أن يهدي له نعلا حضرمية ، فطال عليه انتظارها فبال في قارورة وأتى الطبيب وقال : انظر في هذا الماء إن كان يهدي إليّ بعض إخواني نعلا حضرمية . من أخبار مجيبة وكان بالكوفة امرأة حمقاء يقال لها مجيبة فقفد « 1 » عيناوة فتى كان أرضعته مجيبة ، فقال له لما وجده : كيف لا تكون أرعن ومجيبة أرضعتك ؟ فو اللّه لقد زقّت لي فرخا ما زلت أرى الرعونة « 2 » في طيرانه ! . هبنقة وجر نفش ومن المجانين : هبنقة القيسي ، وجرنفش السدوسي ، واسم هبنقة : يزيد بن ثروان ، وكنيته : أبو نافع ، وكان يحسن من إبله إلى السمان ويسيء إلى المهازيل ، فسئل عن
--> ( 1 ) قفدة : صفع قفاه ببطن كفه . ( 2 ) الأرعن : المضطرب والأهوج .