أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
130
العقد الفريد
الحسن وعائشة بنت طلحة : وقال الحسن بن علي بن حسين لامرأته عائشة بنت طلحة : أمرك بيدك ! فقالت : قد كان عشرين سنة بيدك فأحسنت حفظه ، فلم أضيعه إذ صار بيد ساعة واحدة ؛ وقد صرفته إليك ! فأعجبه ذلك منها وأمسكها . لرجل في طلاق امرأته : وقال أبو عبيدة : طلق رجل امرأته وقال : لقد طلّقت أخت بني غلاب * طلاقا ما أظنّ له ارتدادا ولم أك كالمعدل أو أويس * إذا ما طلقا ندما فعادا قال أبو عبيدة : وطلاق المعدّل وأويس يضرب به المثل . لآخر في مثله : ونكح رجل امرأة من عديّ ، فلما اهتداها رأت ربع داره أحسن ربع ، وشمل عياله أجمع شمل ؛ فقالت : أما واللّه لئن بقيت لهم لأشتّتن أمرهم ! وقالت في ذلك : أرى نارا سأجعلها إرينا * وأترك أهلها شتّى عزينا فلما انتهى ذلك إلى زوجها طلقها ، وقال في ذلك : ألا قالت هديّ بني عديّ * أرى نارا سأجعلها إرينا « 1 » فبيني قبل أن تلحي عصانا * ويصبح أهلنا شتى عزينا وقيل لابن عباس : ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ فقال : يكفيه من ذلك عدد كواكب الجوزاء ! وقيل لأعرابي : هل لك في النكاح ؟ قال : لو قدرت أن أطلق نفسي لطلقتها .
--> ( 1 ) الأرين : مفردها الإرة : وهي النار .