أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
115
العقد الفريد
معاوية وابن صوحان وقال معاوية لصعصعة بن صوحان : أي النساء أشهى إليك ؟ قال : المواتية لك فيما تهوى . قال : فأيهنّ أبغض ؟ قال : أبعدهنّ مما ترضى . قال : هذا النقد العاجل . فقال صعصعة : بالميزان العادل . وقال صعصعة لمعاوية : يا أمير المؤمنين ، كيف ننسبك إلى العقل وقد غلب عليك نصف إنسان ! يريد غلبة امرأته فاختة بنت قرظة عليه ؛ فقال معاوية : إنهنّ يغلبن الكرام ويغلبهنّ اللئام ! . جرير البجلي وابن الخطاب وعن سفيان بن عيينة قال : شكا جرير بن عبد اللّه البجلي إلى عمر بن الخطاب ما يلقى من النساء ، فقال : لا عليك ؛ فإن التي عندي ربما خرجت من عندها فتقول : إنما تريد أن تتصنع لقيان بني عدي . فسمع كلامهما ابن مسعود ، فقال : لا عليكما ، فإن إبراهيم الخليل شكا إلى ربه رداءة في خلق سارة ، فأوحى اللّه إليه : أن ألبسها على لباسها ما لم ترد في دينها وصمة . فقال عمر : إن بين جوانحك لعلما . الحجاج وابن القرية وكتب الحجاج إلى أيوب بن القرية : أن اخطب على عبد الملك بن الحجاج امرأة جميلة من بعيد ، مليحة من قريب ، شريفة في قومها ذليلة في نفسها ، مواتية لبعلها . فكتب إليه : قد أصبتها لولا عظم ثدييها . فكتب إليه : لا يكمل حسن المرأة حتى يعظم ثدياها ، فتدفي الضجيع ، وتروي الرضيع . أبو العباس وابن صفوان وقال أبو العباس أمير المؤمنين لخالد بن صفوان : يا خالد ، إن الناس قد أكثروا