الشيخ سيد سابق

522

فقه السنة

وقال الزهري وسعيد بن جبير وغيرهما : لا يحرم القاتل من الميراث . وكذلك تبطل الوصية إذا قتل له الموصى له الموصي . قال في البدائع : القتل بغير حق جناية عظيمة تستدعي الزجر بأبلغ الوجوه ، وحرمان الوصية يصلح زاجرا كحرمان الميراث فيثبت . وسواء أكان القتل عمدا أم خطأ لان القتل الخطأ قتل وأنه جاز المؤاخذة عليه عقلا ، وسواء أوصى له بعد الجناية أو قبلها . ( 3 ) الكفارة في حالة ما إذا عفا ولي الدم أو رضي بالدية : أما إذا اقتص من القاتل فلا تجب عليه كفارة . روى الإمام أحمد عن وائلة بن الأصقع . قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من بني سليم . فقالوا : " إن صاحبا لنا قد أوجب . قال : فليعتق رقبة يفد الله بكل عضو منها عضوا منه من النار " . ورواه أيضا بسند آخر عنه قال : " أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا أوجب قال : أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار " . وهذا رواه أبو داود والنسائي . ولفظ أبي داود قد أوجب " يعني النار " بالقتل . قال الشوكاني في نيل الأوطار : " في حديث وائلة دليل على ثبوت الكفارة في قتل العمد . وهذا إذا عفا عن القاتل ، أو رضي الوارث بالدية . وأما إذا اقتص منه فلا كفارة عليه ، بل القتل كفارته ، لحديث عبادة المذكور في الباب ولما أخرجه أبو نعيم في " المعرفة " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " القتل كفارة " . وهو من حديث خزيمة بن ثابت . وفي إسناده ابن لهيعة . قال الحافظ : لكنه من حديث ابن وهب عنه ، فيكون حسنا . ورواه الطبراني في الكبير عن الحسن بن علي موقوفا عليه .