الشيخ سيد سابق
521
فقه السنة
أما القتل العمد ، فإنه يوجب أمورا أربعة : 1 - الاثم . 2 - الحرمان من الميراث والوصية . 3 - الكفارة . 4 - القود أو العفو . ( 1 ) فلا يرث القاتل من ميراث المقتول شيئا ، لامن ماله ولا من ديته إذا كان من ورثته سواء أكان القتل عمدا أم كان خطأ . وقاعدة الفقهاء في ذلك : " من استعجل الشئ قبل أو انه عوقب بحرمانه " . ( 2 ) وروى البيهقي عن خلاس أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت من ذلك فأراد نصيبه من ميراثها ، فقال له إخوته : لاحق لك ، فارتفعوا إلى علي كرم الله وجهه فقال له علي رضي الله عنه : " حقك من ميراثها الحجر ، فأغرمه الدية . ولم يعطه من ميراثها شيئا " . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس للقاتل من الميراث شئ " . والحديث معلول وقد اختلف في رفعه ووقفه ، وله شواهد تقويه . وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس للقاتل شئ ، وإن لم يكن له وارث ، فوارثه أقرب الناس إليه ، ولا يرث القاتل شيئا " ( 1 ) . وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم . وكذلك الأحناف والشافعية ، وذهبت الهادوية والامام مالك إلى أن القتل إن كان خطأ ورث من المال دون الدية ،
--> ( 1 ) " أي أن بعض الورثة إذا قتل المورث حرم من ميراثه ، وورثه من لم يرتكب هذه الجريمة ، فإن لم يكن له وارث إلا القاتل حرم من الميراث وقسمت تركته على أقرب الناس منه بعد القاتل . مثل : الرجل يقتله ابنه وليس له وارث غير ابنه ، وللقاتل ابن ، فإن ميراث المقتول يدفع إلى ابن القاتل ويحرمه القاتل " . ( من معالم السنن للخطابي )