الشيخ سيد سابق

520

فقه السنة

رقبة مؤمنة ، وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، توبة من الله ، وكان الله عليما حكيما " . ( 1 ) وإذا قتل جماعة رجلا خطأ . فقال جمهور العلماء : على كل واحد منهم الكفارة . وقال جماعة : عليهم كلهم كفارة واحدة . الحكمة في الكفارة : قال القرطبي : " واختلفوا في معناها فقيل : أوجبت تمحيصا وطهورا لذنب القاتل . وذنبه ترك الاحتياط والتحفظ حتى هلك على يديه امرؤ محقون الدم . وقيل : أوجبت بدلا من تعطيل حق الله تعالى في نفس القتيل ، فإنه كان له في نفسه حق ، وهو التنعم بالحياة ، والتصرف فيما أحل له تصرف الاحياء ، وكان لله سبحانه فيه حق ، وهو أنه كان عبدا من عباده يجب له من اسم العبودية - صغيرا كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو ذميا - ما يتميز به عن البهائم والدواب . ويرتجى - مع ذلك - أن يكون من نسله من يعبد الله ويطيعه ، فلم يخل قاتله من أن يكون فوت منه الاسم الذي ذكرنا والمعنى الذي وصفنا ، فلذلك ضمن الكفارة . وأي واحد من هذين المعنيين كان ففيه بيان أن النص وإن وقع على القاتل خطأ ، فالقاتل عمدا مثله ، بل أولى بوجوب الكفارة عليه منه " . اه‍ وسيأتي بيان هذا . موجب القتل شبه العمد : والقتل شبه العمد يوجب أمرين : 1 - الاثم ، لأنه قتل نفس حرم الله قتلها إلا بالحق . 2 - الدية المغلظة على العاقلة - على ما سيأتي .

--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 92 .