الشيخ سيد سابق
47
فقه السنة
لعن الله المحلل والمحلل له ) . رواه ابن ماجة ، والحاكم ، وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالارسال . واستنكره البخاري ، وفيه يحيى بن عثمان ، وهو ضعيف . 4 - وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن المحلل ، فقال : ( لا . إلا نكاح رغبة ، لا دلسة ، ولا استهزاء بكتاب الله عز وجل ، حتى تذوق عسيلته ) . رواه أبو إسحاق الجوزجاني . 5 - وعن عمر رضي الله عنه قال ، ( لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما ) . فسئل ابنه عن ذلك فقال : كلاهما زان . رواه ابن المنذر ، وابن رأبي شيبة ، وعبد الرزاق . 6 - وسأل رجل ابن عمر فقال : ما تقول في امرأة تزوجتها لأحلها لزوجها ، ولم يأمرني ولم يعلم ؟ فقال له ابن عمر : ( لا ، إلا نكاح رغبة ، ان أعجبتك أمسكتها ، وان كرهتها فارقتها ، وإن كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . وقال : لا يزالان زانيين وان مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها . حكمه : هذه النصوص صريحة في بطلان هذا الزواج وعدم صحته ( 1 ) ، لان اللعن لا يكون إلا على أمر غير جائز في الشريعة ، وهو لا يحل المرأة للزوج الأول . ولو لم يشترط التحليل عند العقد ما دام قصد التحليل قائما ، فان العبرة بالمقاصد والنوايا . قال ابن القيم : ولا فرق عند أهل المدينة وأهل الحديث وفقهائهم بين اشترط ذلك بالقول ، أو بالتواطؤ والقصد . فإن المقصود في العقود عندهم معتبرة ، والأعمال بالنيات . والشرط المتوطأ عليه الذي دخل عليه المتعاقدان كالملفوظ عندهم . والألفاظ لا تراد لعينها ، بل للدلالة على المعاني : فإذا ظهرت المعاني
--> ( 1 ) ثبت فيه جميع أحكام العقود الفاسدة ولا يثبت به الاحصان والا الإباحة للزوج الأول .