الشيخ سيد سابق

46

فقه السنة

الفقهاء يقولون : إن عقد النكاح يكون صحيحا إذا نوى الزواج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد . ولكن كتمانه إياه يعد خداعا وغشا . وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزواج والمرأة ووليها ، ولا يكون فيه من المفسدة إلا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية ، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات ، وما يترتب على ذلك من المنكرات . وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشا وخداعا تترتب عليه مفاسد أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته ، وهو احصان كل من الزوجين للاخر ، واخلاصه له ، وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة . زواج التحليل وهو أن يتزوج المطلقة ثلاثا بعد انقضاء عدتها ، أو يدخل بها ثم يطلقها ليحلها للزوج الأول . وهذا النوع من الزواج كبيرة من كبائر الاثم والفواحش ، حرمه الله ، ولعن فاعله . 1 - فعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله المحلل والمحلل له ) . رواه أحمد بسند حسن . 2 - وعن عبد الله بن مسعود قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ) . . رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه . والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم : عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمر وغيرهم . وهو قول الفقهاء من التابعين . 3 - وعن عقبة بن عامر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أخبركم بالتيس المستعار ) ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : ( هو المحلل ،