الشيخ سيد سابق
39
فقه السنة
زواج الأخرس : ويصح زواج الأخرس بإشارته إن فهمت كما يصح بيعه ، لان الإشارة معنى مفهم . وإن لم تفهم إشارته لا يصح منه ، لأن العقد بين شخصين ، ولا بد من فهم كل واحد منهما ما يصدر من صاحبه ( 1 ) عقد الزواج للغائب : إذا كان أحد طرفي العقد غائبا وأراد أن يعقد الزواج فعليه أن يرسل رسولا أو يكتب كتابا إلى الطرف الآخر يطلب الزواج . وعلى الطرف الآخر - إذا كان له رغبة في القبول - أن يحضر الشهود ويسمعهم عبارة الكتاب أو رسالة الرسول ، ويشهدهم في المجلس على أنه قبل الزواج . ويعتبر القبول مقيدا بالمجلس . شروط صيغة العقد اشترط الفقهاء لصيغة الايجاب والقبول : أن تكون بلفظين وضعا للماضي ، أو وضع أحدهما للماضي والاخر للمستقبل . فمثال الأول : أن يقول العاقد الأول : زوجتك ابنتي . ويقول القابل : قبلت . ومثال الثاني : أن يقول الخاطب أزوجك ابنتي ، فيقول له : قبلت . وإنما اشترطوا ذلك ، لان تحقق الرضا من الطرفين وتوافق ارادتهما هو الركن الحقيقي لعقد الزواج ، والايجاب والقبول مظهر ان لهذا الرضا كما تقدم . ولابد فيهما من أن يدلا دلالة قطعية على حصول الرضا وتحققه فعلا وقت العقد . والصيغة التي استعملها الشارع لانشاء العقود هي صيغة الماضي ، لان دلالتها على حصول الرضا من الطرفين قطعية . ولا تحتمل أي معنى آخر .
--> ( 1 ) جاء في لائحة ترتيب المحاكم الشرعة والاجراءات المتعلقة بها مادة 128 اقرار الأخرس يكون بإشارته المعهودة . ولا يعتبر إقراره بالإشارة إذا كان يمكنه الاقرار بالكتابة .