الشيخ سيد سابق
287
فقه السنة
الزواج عند الأحناف أن يكون البادئ به هو الزوجة ، مثل أن تقول المرأة للرجل : زوجت نفسي منك على أن يكون أمري بيدي أطلق نفسي كلما أريد . فيقول لها : قبلت ، فبهذا القبول يتم الزواج ، ويصح التطليق ، ويكون لها الحق في أن تطلق نفسها كلما أرادت ، لان قبوله ينصرف إلى الزواج ثم إلى التفويض . أما إذا كان البادئ بالايجاب المقترن بالتفويض هو الزوج كأن يقول رجل لامرأته : تزوجتك على أن تكون عصمتك بيدك تطلقين نفسك كلما أردت . فتقول : قبلت ، فبهذا يتم الزواج ولا يصح التفويض ، ولا يكون للزوجة الحق في أن تطلق نفسها . والفرق بين الصورتين أنه في الصورة الأولى ، قبل الزوج التفويض بعد تمام العقد ، فيكون قد ملك التطليق بعد أن ملكه بتمام عقد الزواج . أما في الثانية ، فإن ملك التطليق قبل أن يملكه لأنه ملكه قبل تمام عقد الزواج إذ لم يصدر إلا الايجاب وحده . الحالات التي يطلق فيها القاضي الحالات التي يطلق فيها القاضي صدر بها قانون سنة 1920 وسنة 1929 ، وهي مستمدة من اجتهاد الفقهاء ، حيث لم يرد بها نص صحيح صريح ، وقد روعي فيها التيسير على الناس تجنبا للحرج ، وتمشيا مع روح الاسلام السمحة . جاء في القانون رقم 25 لسنة 1920 النص على التطليق لعدم النفقة ، والتطليق للعيب . وجاء في القانون رقم 25 سنة 1929 النص على التطليق للضرر ، والتطليق لغيبة الزوج بلا عذر ، والتطليق لحبسه . ونورد فيما يلي حكم كل ، مع مواد القانون الخاصة به ما عدا حكم التطليق للعيب ، فقد تقدم الكلام عليه في أول هذا المجلد . التطليق لعدم النفقة : ذهب الامام مالك والشافعي وأحمد إلى جواز التفريق لعدم النفقة ( 1 ) بحكم
--> ( 1 ) أي المقصود بالنفقة الضرورية من الغذاء والكساء والسكنى في أدنى صورها . والمقصود