الشيخ سيد سابق

278

فقه السنة

إرادة التحليل . يقول الله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " . أي فإن طلقها الطلقة الثالثة ، فلا تحل لزوجها الأول إلا بعد أن تتزوج آخر . لقول رسول الله لامرأة رفاعة : " لا . حتى تذوقي ( 1 ) عسيلته ويذوق عسيلتك " ( 2 ) مسألة الهدم : من المتفق عليه أن المبانة بينونة كبرى إذا تزوجت ، ثم طلقت وعادت إلى زوجها الأول بعد انقضاء عدتها تعود إليه بحل جديد ، ويملك عليها ثلاث طلقات ، لان الزوج الثاني أنهى الحل الأول . فإذا عادت بعقد جديد أنشأ هذا العقد حلا جديدا . أما المبانة بينونة صغرى إذا تزوجت بآخر بعد انقضاء عدتها ثم طلقت منه ، ورجعت إلى زوجها الأول ، تكون مثل المبانة بينونة كبرى فتعود إليه بحل جديد ويملك عليها ثلاث طلقات . عند أبي حنيفة ، وأبو يوسف . وقال محمد ( 3 ) تعود إليه بما بقي من عدد الطلقات ، فتكون مثل ما إذا طلقها طلاقا رجعيا أو عقد عليها عقدا جديدا بعد أن بانت منه بينونة صغرى . وسميت هذه المسألة بمسألة الهدم : أي هل الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث من الطلاقات . كما يهدم الثلاث أو لا يهدم . ؟ ! طلاق المريض مرض الموت لم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصريحة حكم الطلاق المريض مرض الموت . إلا أنه قد ثبت عن الصحابة أن سيدنا عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته " تماضر " طلاقا مكملا للثلاث في مرضه الذي مات فيه ، فحكم لها سيدنا عثمان بميراثها منه ، وقال : " ما اتهمته - أي بأنه لم يتهمه بالفرار من

--> ( 1 ) أي لا تعودي إلى زوجك الأول حتى يصيبك فتذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك . ( 2 ) رواه البخاري ومسلم . ( 3 ) ورأيه مرجوح في المذهب .