الشيخ سيد سابق
277
فقه السنة
ويرى ابن حزم : أن الطلاق البائن : هو الطلاق المكمل للثلاث ، أو الطلاق قبل الدخول لاغير ، قال : وما وجدنا ، قط ، في دين الاسلام عن الله تعالى ولاعن رسوله صلى الله عليه وسلم طلاقا بائنا لا رجعة فيه إلا الثلاث مجموعة ، أو مفرقة ، أو التي لم يطأها ، ولا مزيد ، وأما ما عدا ذلك فآراء لا حجة فيها . اه ( 1 ) وأضافت قوانين الأحوال الشخصية ، أن مما يلحق الطلاق البائن : الطلاق بسبب عيب الزوج ، أو بسبب غيبته ، أو حبسه أو للضرر . أقسامه : وهو ينقسم إلى بائن بينونة صغرى : وهو ما كان بما دون الثلاث ، وبائن بينونة كبرى : وهو المكمل للثلاث . حكم البائن بينونة صغرى : الطلاق البائن بينونة صغرى يزيل قيد الزوجية بمجرد صدوره ، وإذا كان مزيلا للرابطة الزوجية فإن المطلقة تصير أجنبية عن زوجها . فلا يحل له الاستمتاع بها ، ولا يرث أحدهما الآخر إذا مات قبل انتهاء العدة أو بعدها ، ويحل بالطلاق البائن موعد مؤخر الصداق المؤجل إلى أبعد الأجلين الموت أو الطلاق . وللزوج أن يعيد المطلقة طلاقا بائنا بينونة صغرى إلى عصمته بعقد ومهر جديدين ، دون أن تتزوج زوجا آخر ، وإذا أعادها عادت إليه بما بقي له من الطلقات ، فإذا كان طلقها واحدة من قبل فإنه يملك عليها طلقتين بعد العودة إلى عصمته ، وإذا كان طلقتها طلقتين لا يملك عليها إلا طلقة واحدة . حكم الطلاق البائن بينونة كبرى : الطلاق البائن بينونة كبرى يزيل قيد الزوجية مثل البائن بينونة صغرى ، ويأخذ جميع أحكامه ، إلا أنه لا يحل للرجل أن يعيد من أبانها بينونة كبرى إلى عصمته إلا بعد أن تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا . ويدخل بها دون
--> ( 1 ) المحلى ج 10 ص 216 ، ص 240