الشيخ سيد سابق
272
فقه السنة
ثنتين لم تكن إلا واحدة . وهو قول الثوري وأهل الكوفة . وقال مالك بن أنس : في البتة إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات . وقال الشافعي : إن نوى واحدة فواحدة يملك الرجعة . وإن نوى ثنتين فثنتان . وإن نوى ثلاثا فثلاث . الطلاق الرجعي والبائن الطلاق إما رجعي وإما بائن ، والبائن إما أن يكون بائنا بينونة صغرى ، أو بينونة كبرى . ولكل أحكام تخصه نذكرها فيما يلي : الطلاق الرجعي : هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة ، إيقاعا مجردا عن أن يكون في مقابلة مال ، ولم يكن مسبوقا بطلة أصلا ، أو كان مسبوقا بطلقة واحدة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطلاق صريحا أو كناية . فإذا لم يكن الزوج دخل بزوجته دخولا حقيقيا ، أو طلقها على مال ، أو كان الطلاق مكملا للثلاث ، كان الطلاق بائنا . جاء في المادة ( 5 ) من القانون رقم 25 لسنة 1929 . ( كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث ، والطلاق قبل الدخول . والطلاق على مال ، وما نص على كونه بائنا في هذا القانون ، والقانون نمرة 24 لسنة 1920 م ) . والطلاق الذي نص على أن يكون بائنا في هذين القانونين هو ما كان بسبب العيب في الزوج ، أو لغيبته ، أو حبسه أو للضرر . والأصل في ذلك قول الله سبحانه : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 229 .