الشيخ سيد سابق

271

فقه السنة

وجماعة من المحققين ، وقد نقله ابن مغيث في كتاب الوثائق عن محمد بن وضاح ، ونقل الفتوى بذلك عن جماعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن بقي ومحمد بن عبد السلام وغيرهما . ونقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عيسى . كعطاء ، وطاووس ، وعمر ، وابن دينار ، وحكاه ابن مغيث أيضا في ذلك الكتاب عن علي رضي الله عنه ، وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير . وهذا هو المذهب الذي جرى عليه العمل أخيرا في المحاكم . فقد جاء في المادة 3 من القانون رقم 25 لسنة 1929 ما يلي : ( الطلاق المقترن بعدد - لفظا ، أو إشارة - لا يقع واحدة ) . ( 1 ) أما حجة القائلين بعدم وقوع الطلاق مطلقا : أنه طلاق بدعي ، والطلاق البدعي لا يقع عند هؤلاء ، ويعتبر لغوا . وهذا المذهب يحكى عن بعض التابعين . وهو مروي عن ابن علية ، وهشام ابن الحكم ، وبه قال أبو عبيدة ، وبعض أهل الظاهر ، وهو مذهب الباقر ، والصادق ، والناصر ، وسائر من يقول بأن الطلاق البدعي لا يقع . لان الثلاث بلفظ واحد أو ألفاظ متتابعة من جملته . وأما الذين فرقوا بين المطلقة المدخول بها وغير المدخول بها فهم جماعة من أصحاب ابن عباس وإسحاق بن راهويه . طلاق البتة قال الترمذي : وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في طلاق البتة ، فروي عن عمر بن الخطاب : أنه جعل البتة واحدة . وروي عن علي : أنه جعلها ثلاثا ، وقال بعض أهل العلم : فيه نية الرجل . إن نوى واحدة فواحدة ، وإن نوى ثلاثا فثلاث . وإن نوى

--> ( 1 ) وجاء في المذكرة التفسيرية للمشروع : أن الداعي لاختيار القول بالوقوع واحدة الحرص على سعادة الأسرة ، والاخذ بالناس عن مسألة المحلل التي صارت وصمة في جبين الشريعة المطهرة مع أن الدين براء منها . فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ، وكذلك الاخذ بهم من طرق الحيل التي يتلمسونها للتخلص من الطلاق الثلاث وما هي بمنطبقة على أصول الدين .