الشيخ سيد سابق
269
فقه السنة
ما هكذا أمرك الله تعالى ! . إنك قد أخطأت السنة . والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء . وقال : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فراجعتها . ثم قال : إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك . فقلت يا رسول الله : أرأيت لو طلقتها ثلاثا ، أكان يحل لي أن أراجعها ؟ . قال : لا . كانت تبين منك ( وتكون مقصية ) . رواه الدارقطني . 7 - وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عبادة بن الصامت ، قال : طلق جدي امرأة له ألف تطليقة ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك ، فقال له النبي : " ما اتقى الله جدك ، أما ثلاث فله . وأما تسعمائة وسبع وتسعون فعدوان وظلم . إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له " وفي رواية : " إن أباك لم يتق الله فيجعل له مخرجا . بانت منه بثلاث على غير السنة ، وتسعمائة وسبع وتسعون ، إثم في عنقه " . 8 - وفي حديث ركانة : أن النبي صلى الله عليه وسلم استحلفه أنه ما أراد إلا واحدة : وذلك يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقع . وهذا مذهب جمهور التابعين وكثير من الصحابة ، وأئمة المذاهب الأربعة . أما الذين قالوا بأنه يقع واحدة : فقد استدلوا بالأدلة الآتية : ( أولا ) ما رواه مسلم : أن أبا الصهباء قال لان عباس : ( ألم تعلم أن الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وصدرا من خلافة عمر ؟ قال : نعم ) . وروي عنه أيضا قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وسنتين من خلافة عمر ، طلاق الثلاث واحدة . فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة ( 1 ) . فلو أمضيناه عليهم ؟ فأمضاه عليهم . أي أنهم كانوا يوقعون طلقة بدل إيقاع الناس الان ثلاث تطليقات . ( ثانيا ) عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( طلق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد . فحزن عليها حزنا شديدا . فسأله رسول الله صلى
--> ( 1 ) أناة : مهلة وبقية استمتاع لانتظار المراجعة .