الشيخ سيد سابق

264

فقه السنة

فلا تدري بم تعتد ، أتعتد بالأقراء أم بوضع الحمل ؟ وعن نافع بن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : " أنه طلق امرأته وهي حائض ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم . " مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله سبحانه أن تطلق لها النساء " . وفي رواية : أن ابن عمر رضي الله عنه ، طلق امرأة له ، وهي حائض ، تطليقة ، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم . فقال : " مره فليراجعها ، ثم ليطلقها إذا طهرت ، أو وهي حامل " . أخرجه النسائي ومسلم وابن ماجة وأبو داود . وظاهر هذه الرواية أن الطلاق في الطهر الذي يعقب الحيضة التي وقع فيها الطلاق يكون طلاق سنة ، لا بدعة . وهذا مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد ، وأحد الوجهين عن الشافعي ، واستدلوا بظاهر الحديث وبأن المنع إنما كان لأجل الحيض ، فإذا طهرت زال موجب التحريم . فجاز الطلاق في ذلك الطهر كما يجوز في غيره من الأطهار . ولكن الرواية الأولى التي فيها " ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر " متضمنة لزيادة يجب العمل بها قال صاحب الروضة الندية : " وهي أيضا في الصحيحين " . فكانت أرجح من وجهين . وهذا مذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه . والشافعي في الوجه الاخر ، وأبي يوسف ومحمد . الطلاق البدعي : أما الطلاق البدعي ، فهو الطلاق المخالف للمشروع : كأن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة ، أو يطلقها ثلاثا متفرقات في مجلس واحد ، كأن يقول : أنت