الشيخ سيد سابق

261

فقه السنة

فإن كان تعليقا على أمر مستحيل كان لغوا ، مثل إن دخل الجمل في سم الخياط فأنت طالق . ( الثاني ) أن تكون المرأة حين صدور العقد محلا للطلاق بأن تكون في عصمته . ( الثالث ) أن تكون كذلك حين حصول المعلق عليه . والتعليق قسمان : ( القسم الأول ) يقصد به ما يقصد من القسم للحمل على الفعل أو الترك أو تأكيد الخبر ، ويسمى التعليق القسمي ، مثل أن يقول لزوجته : إن خرجت فأنت طالق ، مريدا بذلك منعها من الخروج إذا خرجت ، لا إيقاع الطلاق . ( القسم الثاني ) ويكون القصد منه إيقاع الطلاق عند حصول الشرط . ويسمى التعليق الشرطي ، مثل أن يقول لزوجته : ( إن أبرأتني من مؤخر صداقك فأنت طالق ) . وهذا التعليق بنوعيه واقع عند جمهور العلماء . ويرى ابن حزم أنه غير واقع . وفصل ابن تيمية وابن القيم ، فقالا : إن الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين غير واقع . وتجب فيه كفارة اليمين إذا حصل المحلوف عليه . وهي إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . وقالا في الطلاق الشرطي : إنه واقع عند حصول المعلق عليه . قال ابن تيمية : والألفاظ التي يتكلم بها الناس في الطلاق ثلاثة أنواع : ( الأول ) صيغة التنجيز والارسال ، كقوله : أنت طالق فهذا يقع به الطلاق ، وليس بحلف ، ولا كفارة فيه اتفاقا . ( الثاني ) صيغة تعليق ، كقوله : الطلاق يلزمني لأفعلن هذا ، فهذا يمين باتفاق أهل اللغة ، واتفاق طوائف العلماء ، واتفاق العامة . ( الثالث ) صيغة تعليق كقوله : إن فعلت كذا فامرأتي طالق ، فهذا إن قصد به اليمين ، وهو يكره وقوع الطلاق كما يكره الانتقال عن دينه فهو يمين ، حكمه حكم الأول ، الذي هو صيغة القسم باتفاق الفقهاء . وإن كان يريد وقوع الجزاء عند الشرط لم يكن حالفا ، كقوله : إن