الشيخ سيد سابق

262

فقه السنة

أعطيتني ألفا فأنت طالق ، وإذا زنيت فأنت طالق ، وقصد إيقاع الطلاق عند وقوع الفاحشة ، لا مجرد الحلف عليها ، فهذا ليس بيمين ، ولا كفارة في هذا عند أحد من الفقهاء فيما علمناه ، بل يقع به الطلاق . إذا وجد الشرط . وأما ما يقصد به الحض ، أو المنع ، أو التصديق ، أو التكذيب ، بالتزامه عند المخالفة ما يكره وقوعه ، سواء كان بصيغة القسم ، أو الجزاء ، فهو يمين عند جميع الخق من العرب وغيرهم . وإن كان يمينا فليس لليمين إلا حكمان : إما أن تكون منعقدة فتكفر ، وإما أن لا تكون منعقدة ، كالحلف بالمخلوقات فلا تكفر ، وأما أن تكون يمينا منعقدة محترمة غير مكفرة ، فهذا حكم ليس في كتاب الله ، ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يقوم عليه دليل . ما عليه العمل الان : وما جرى عليه العمل الان في الطلاق المعلق هو ما تضمنته المادة الثانية من القانون رقم 25 لسنة 1929 ونصها : ( لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شئ أو تركه لا غير ) . وجاء في المذكرة الايضاحية لهذا المادة : " إن المشرع أخذ في إلغاء اليمين بالطلاق برأي بعض علماء الحنفية والمالكية والشافعية ، وإنه أخذ في إلغاء المعلق الذي في معنى اليمين برأي علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، وشريح القاضي ، وداود الظاهري وأصحابه " . وأما الصيغة المضافة إلى مستقبل : فهي ما اقترنت بزمن ، بقصد وقوع الطلاق فيه ، متى جاء ، مثل أن يقول الزوج لزوجته : أنت طالق غدا ، أو إلى رأس السنة ، فإن الطلاق يقع في الغد أو عند رأس السنة إذا كانت المرأة في مكله عند حلول الوقت الذي أضاف الطلاق إليه . وإذا قال لزوجته : أنت طالق إلى سنة .