الشيخ سيد سابق
25
فقه السنة
من تباح خطبتها : لا تباح خطبة امرأة إلا إذا توافر فيها شرطان : ( الأول ) أن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع زواجه منها في الحال . ( الثاني ) ألا يسبقه غيره إليها بخطبة شرعية . فإن كانت ثمة موانع شرعية ، كأن تكون محرمة عليه بسبب من أسباب التحريم المؤبدة أو المؤقتة ، أو كان غيره سبقه بخطبتها ، فلا يباح له خطبتها . خطبة معتدة الغير : تحرم خطبة المعتدة . سواء أكانت عدتها عدة وفاة أم عدة طلاق ، وسواء أكان الطلاق طلاقا رجعيا أم بائنا . فإن كانت معتدة من طلاق رجعي حرمت خطبتها ، لأنها لم تخرج عن عصمة زوجها . وله مراجعتها في أي وقت شاء . وإن كانت معتدة من طلاق بائن حرمت خطبتها بطريق التصريح ، إذ حق الزوج لا يزال متعلقا بها ، وله حق إعادتها بعقد جديد . ففي تقدم رجل آخر لخطبتها اعتداء عليه . واختلف العلماء في التعريض بخطبتها ، والصحيح جوازه . وإن كانت معتدة من وفاة فإنه يجوز التعريض لخطبتها أثناء العدة دون التصريح ، لان صلة الزوجية قد انقطعت بالوفاة ، فلم يبق للزوج حتى يتعلق بزوجته التي مات عنها . وإنما حرمت خطبتها بطريق التصريح ، رعاية لحزن الزوجة وإحدادها من جانب ، ومحافظة على شعور أهل الميت وورثته من جانب آخر . يقول الله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم ، علم الله أنكم ستذكرونهن ، ولكن لا تواعدوهن سرا ، إلا أن تقولوا قولا معروفا ، ولا