الشيخ سيد سابق
247
فقه السنة
ونفقاته مثل ما عليه ، فهي أجدر بالمبادرة إلى حل عقدة الزوجية ، لأدنى الأسباب ، أو لما لا يعد سببا صحيحا إن أعطي لها هذا الحق . والدليل على صحة هذا التعليل الأخير ، أن الإفرنج لما جعلوا طلب الطلاق حقا للرجال والنساء على السواء ، كثر الطلاق عندهم ، فصار أضعاف ما عند المسلمين . من يقع منه الطلاق . اتفق العلماء على أن الزوج ، العاقل ، البالغ ، المختار هو الذي يجوز له أن يطلق ، وأن طلاقه يقع . فإذا كان مجنونا ، أو صبيا أو مكرها ، فإن طلاقه يعتبر لغوا لو صدر منه ، لان الطلاق تصرف من التصرفات التي لها آثارها ونتائجها في حياة الزوجين ، ولابد من أن يكون المطلق كامل الأهلية ، حتى تصح تصرفاته . وإنما تكمل الأهلية بالعقل والبلوغ ، والاختيار ، وفي هذا يروي أصحاب السنن ، عن علي كرم الله وجهه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ( 1 ) ، وعن المجنون حتى يعقل " . وعن أبي هريرة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " كل طلاق جائز ، إلا طلاق المغلوب على عقله " . رواه الترمذي والبخاري موقوفا . وقال ابن عباس رضي الله عنه - فيمن يكرهه اللصوص فيطلق - فليس بشئ ، رواه البخاري . وللعلماء آراء مختلفة في المسائل الآتية نجملها فيما يلي : 1 - طلاق المكره . 2 - طلاق السكران . 3 - طلاق الهازل . 4 - طلاق الغضبان . 5 - طلاق الغافل والساهي . 6 - طلاق المدهوش .
--> ( 1 ) يحتلم : يبلغ .