الشيخ سيد سابق
226
فقه السنة
ويشبعه ذراع الجفرة ( 1 ) . بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع ؟ طوع أبيها وطوع أمها ( 2 ) ، وملء كسائها ( 3 ) وغيظ جارتها ( 4 ) جارية أبي زرع . فما جارية أبي زرع ؟ لا تبث ( 5 ) حديثنا تبثيثا ( 6 ) ، ولا تنقث ( 7 ) ميراثنا تنقيثا ( 8 ) ولا تملأ بيتنا تقشيشا ( 9 ) . قالت خرج أبو زرع ، والاوطاب ( 10 ) تمخض ( 11 ) فلقي ( 12 ) امرأة معها ولدان لها كالفهدين ، يلقيان من تحت خصرها برمانتين ( 13 ) فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ( 14 ) ركب شريا ( 15 )
--> ( 1 ) الجفرة : هي الأنثى من ولد المعز إذا كان سن أربعة أشهر ، وفصل عن أمه وأخذ في الرعي فهي وصفت ابن زوجها بأنه خفيف الوطأة عليها ، فإذا دخل بيتها وقت القيلولة مثلا لم يضطجع إلا قدر ما يسل السيف من غمده ، وأنه لا يحتاج طعاما من عندها ، فلو طعم لا كتفي باليسير الذي يسد الرمق من المأكول والمشروب فهو ظريف لطيف . ( 2 ) أي أنها بارة بهما . ( 3 ) كناية عن كمال شخصها ونعمة جسمها . ( 4 ) أي أنها تغيظ جارتها لما ترى من نعم وخير ، والمراد بجارتها ضرتها أو المراد في الحقيقة شأن أغلب الجارات . ( 5 ) لا تبث أي لا تظهر . ( 6 ) أي لا تفش سرا . ( 7 ) أي لا تسرع فيه بالخيانة ولا تذهبه بالسرقة . أو تحسن صنع الطعام . ( 8 ) الميرة : هي الزاد وأصله ما يحصله البدوي من الخضر ويحمله إلى منزله . ( 9 ) أي مصلحة للبيت مهتمة بتنظيمه وتنظيفه . ( 10 ) جمع وطب وهو وعاء اللبن . ( 11 ) إخراج الزبد من اللبن والمراد أنه خرج من عندها مبكرا . ( 12 ) سبب رؤية أبي زرع للمرأة وهي على هذه الحالة أنها تعبت من مخض اللبن فاستلقت تستريح فرآها على هذه الحالة ، وسبب رغبته في إنكاحها أنهم كانوا يحبون نكاح المرأة المنجبة . ( 13 ) المراد بالرمانة ثديها ، وهذا دليل على أن المرأة كانت صغيرة السن وأن ولديها كانا يلعبان وهما في حضنها أو جنبها . ( 14 ) أي من سراة الناس أي شريفا . ( 15 ) فرسا عظيما خيرا ، والشرى هو الذي يمضي في السير بلا فتور .