الشيخ سيد سابق

207

فقه السنة

قال ابن عابدين ، من فقهاء الأحناف : " والذي ينبغي تحريره أن يكون منعها من كل عمل يؤدي إلى تنقيص حقه ، أو ضرره ، أو إلى خروجها من بيته . أما العمل الذي لا ضرر فيه فلا وجه لمنعها منه وكذلك ليس له منعها من الخروج إذا كانت تحترف عملا هو من فروض الكفاية الخاصة بالمرأة مثل عمل القابلة " . خروج المرأة لطلب العلم : إذا كان العلم الذي تطلبه المرأة مفروضا ( 1 ) عليها وجب على الزوج أن يعلمها إياه - إذا كان قادرا على التعليم - فإذا لم يفعل ، وجب عليها أن تخرج حيث العلماء ومجالس العلم ، لتتعلم أحكام دينها ولو من غير إذنه . أما إذا كانت الزوجة عالمة بما فرضه الله عليها من أحكام ، أو كان الزوج متفقها في دين الله ، وقام بتعليمها ، فلا حق لها في الخروج إلى طلب العلم إلا بأذنه . تأديب الزوجة عند النشوز : قال الله تعالى : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ( 2 ) نشوز الزوجة : هو عصيان الزوج وعدم طاعته أو امتناعها عن فراشه ، أو خروجها من بيته بغير إذنه . وعظتها تذكيرها بالله ، وتخويفها به ، وتنبيهها للواجب عليها من الطاعة وما لزوجها عليها من حق ، ولفت نظرها إلى ما يلحقها من الاثم بالمخالفة والعصيان ، وما يفوت من حقوقها من النفقة ، والكسوة . والهجر في المضجع : أي في الفراش ، وأما الهجر في الكلام فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ، لما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام " . ولا تضرب الزوجة لأول نشوزها . والآية فيها إضمار وتقدير . أي : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن " .

--> ( 1 ) العلم الفرض : هو العلم بالعمل الذي فرضه الله لان كل ما فرض الله عمله فرض العلم به . ( 1 ) سورة النساء الآية : 34 .