الشيخ سيد سابق
199
فقه السنة
حق الزوج على زوجته من حق الزوج على زوجته أن تطيعه في غير معصية ، وأن تحفظه في نفسها وماله ، وأن تمتنع عن مقارفة أي شئ يضيق به الرجل ، فلا تعبس في وجهه ، ولا تبدو في صورة يكرهها ، وهذا من أعظم الحقوق . روى الحاكم عن عائشة قالت : " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال : زوجها . قالت : فأي الناس أعظم حقا على الرجل ؟ قال : أمه " . ويؤكد رسول الله هذا الحق فيقول : " لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد . لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، من عظم حقه عليها " . رواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن حبان . وقد وصف الله سبحانه الزوجات الصالحات فقال : " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ( 1 ) " . والقانتات هن الطائعات ، والحافظات للغيب : أي اللائي يحفظن غيبة أزواجهن ، فلا يخنه في نفس أو مال . وهذا أسمى ما تكون عليه المرأة ، وبه تدوم الحياة الزوجية ، وتسعد . وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك " . ومحافظة الزوجة على هذا الخلق يعتبر جهادا في سبيل الله . روى ابن عباس رضي الله عنهما : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك : هذا الجهاد كتبه الله على الرجال ، فإن يصيبوا أجروا وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون . ونحن معشر النساء نقوم عليهم ، فما لنا
--> ( 1 ) سورة النساء من الآية : 34 .